حاصل الکلام في المسالة
و أمّا في ما لا يمكن الاحتياط، فالمتّبع فيه- بناءً على ما تقدّم في المقدّمات: من سقوط الاُصول عن الاعتبار؛ للعلم الإجماليّ بمخالفة الواقع فيها- هو مطلق الظنّ ، و إلّا فالتخيير.
و حاصل الأمر: عدم رفع اليد عن الاحتياط في الدين مهما أمكن إلّا مع الاطمئنان بخلافه.
و عليك بمراجعة ما قدّمنا من الأمارات على حجّيّة الأخبار، عساك تظفر فيها بأماراتٍ توجب الاطمئنان بوجوب العمل بخبر الثقة عرفاً إذا أفاد الظنّ و إن لم يفد الاطمئنان، بل لعلّك تظفر فيها بخبرٍ مصحَّحٍ بعدلين مطابقٍ لعمل المشهور مفيدٍ للاطمئنان يدلّ على حجّيّة المصحّح بواحد عدل- نظرا إلى حجّية قول الثقة المعدَّل في تعديله، فيصير بمنزلة المعدّل بعدلين- حتّى يكون المصحَّح بعدلٍ واحدٍ متَّبعاً؛ بناءً على دليل الانسداد بكلا تقريريه؛ لأنّ المفروض حصول الاطمئنان من الخبر القائم على حجّية قول الثقة المعدّل المستلزم لحجّية المصحَّح بعدلٍ واحد؛ بناءً على شمول دليل اعتبار خبر الثقة للتعديلات ، فيقضي به تقريرُ الحكومة، و كون مثله متيقّن الاعتبار من بين الأمارات فيقضي به تقريرُ الكشف.