درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۷۱

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه دوم نتیجه دلیل انسداد- مقام سوم – انسداد و قیاس ظنی

۲ مرداد ۱۳۸۵مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

القول الاول في العمل بالظن المنموع

ذهب بعض من مشايخنا إلى الأوّل؛ بناءً منه على ما عرفت سابقاً: من بناء غير واحدٍ منهم أنّ دليل الانسداد لا يُثبت اعتبار الظنّ في المسائل الاُصوليّة التي منها مسألة حجّيّة الممنوع.

القول الثاني في العمل بالظن المنموع

و لازِمُ بعض المعاصرين‌ الثاني؛ بناءً على ما عرفت منه: من أنّ اللازم بعد الانسداد تحصيل الظنّ بالطريق، فلا عبرة بالظنّ بالواقع ما لم يقم على اعتباره الظنّ.

و قد عرفت ضعف كلا البناءين‌ ، و أنَّ نتيجة مقدّمات الانسداد هو الظنّ بسقوط التكاليف الواقعيّة في نظر الشارع الحاصل بموافقة نفس الواقع، و بموافقة طريقٍ رضي الشارع به عن الواقع.

القول في وجوب طرح العمل بالظن المنموع

نعم، بعض من وافقنا- واقعاً أو تنزّلاً- في عدم الفرق في النتيجة بين الظنّ بالواقع و الظنّ بالطريق، اختار في المقام وجوب طرح الظنّ الممنوع؛ نظراً إلى أنّ مفاد دليل الانسداد- كما عرفت في الوجه الخامس من وجوه دفع‌ إشكال خروج القياس- هو اعتبار كلّ ظنّ لم يقم على عدم اعتباره دليلٌ معتبر، و الظنّ الممنوع ممّا قام على عدم اعتباره دليل معتبر و هو الظنّ المانع؛ فإنّه معتبرٌ؛ حيث لم يقم دليلٌ على المنع منه؛ لأنّ الظنّ الممنوع لم يدلّ على حرمة الأخذ بالظنّ المانع، غاية الأمر: أنّ الأخذ به منافٍ للأخذ بالمانع، لا أنّه يدلّ على وجوب طرحه، بخلاف الظنّ المانع فإنّه يدلّ على وجوب طرح الظنّ الممنوع.

فخروج الممنوع من باب التخصّص لا التخصيص؛ فلا يقال: إنّ دخول أحد المتنافيين تحت العامّ لا يصلح دليلاً لخروج الآخر مع تساويهما في قابليّة الدخول من حيث الفرديّة.