المناقشة في الاستدلال
و فيه: أوّلاً: أنّه لا يتمّ فيما إذا كان الظنّ المانع و الممنوع من جنس أمارةٍ واحدة، كأن يقوم الشهرة مثلاً على عدم حجّيّة الشهرة؛ فإنّ العمل ببعض أفراد الأمارة و هي الشهرة في المسألة الاُصوليّة دون البعض الآخر و هي الشهرة في المسألة الفرعيّة، كما ترى.
و ثانياً: أنّ الظنّ المانع إنّما يكون- على فرض اعتباره- دليلاً على عدم اعتبار الممنوع؛ لأنّ الامتثال بالممنوع حينئذٍ مقطوع العدم- كما تقرّر في توضيح الوجه الخامس من وجوه دفع إشكال خروج القياس - و هذا المعنى موجودٌ في الظنّ الممنوع. مثلاً: إذا فرض صيرورة الأولويّة مقطوعة الاعتبار بمقتضى دخولها تحت دليل الانسداد، لم يُعقل بقاء الشهرة المانعة عنها على إفادة الظنّ بالمنع.