حجیة الظن في المسائل الاصولیه
بل أمثال هذه الأحكام الثابتة للموضوعات لا من حيث هي، بل من حيث قيام الأمارة الغير المفيدة للظنّ الفعليّ عليها: إن ثبت انسداد باب العلم فيها على وجهٍ يلزم المحذور من الرجوع فيها إلى الاُصول عُمل فيها بالظنّ، و إلّا فانسداد باب العلم في الأحكام الواقعيّة و عدم إمكان العمل فيها بالاُصول لا يقتضي العمل بالظنّ في هذه الأحكام؛ لأنّها لا تغني عن الواقع المنسدّ فيه العلم.
هذا غاية توضيح ما قرّره اُستادنا الشريف قدّس سرّه اللطيف ، في منع نهوض دليل الانسداد لإثبات حجّيّة الظنّ في المسائل الاُصوليّة.
عدم حجیة الظن في مسائل اصول الفقه
الثاني من دليل المنع: هو أنّ الشهرة المحقًّقة و الإجماع المنقول على عدم حجّيّة الظنّ في مسائل اُصول الفقه، و هي مسألة اُصوليّة، فلو كان الظنُّ فيها حجّةً وجب الأخذ بالشهرة و نقل الإجماع في هذه المسألة.