الکلام فیما اشتهر من کون الشهرة في الفتوی جابرة لضع السند
بقي الكلام في مستند المشهور، في كون الشهرة في الفتوى جابرة لضعف سند الخبر: فإنّه إن كان من جهة إفادتها الظنّ بصدق الخبر، ففيه- مع أنّه قد لا يوجب الظنّ بصدور ذلك الخبر، نعم يوجب الظنّ بصدور حكم عن الشارع مطابق لمضمون الخبر-: أنّ جلّهم لا يقولون بحجّيّة الخبر المظنون الصدور مطلقا؛ فإنّ المحكيّ عن المشهور اعتبار الإيمان في الراوي ، مع أنّه لا يرتاب في إفادة الموثّق للظنّ.
فإن قيل: إنّ ذلك لخروج خبر غير الإماميّ بالدليل الخاصّ، مثل منطوق آية النبأ ، و مثل قوله: «لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا»..
قلنا: إن كان ما خرج بحكم الآية و الرواية مختصّا بما لا يفيد الظنّ فلا يشمل الموثّق، و إن كان عامّا لما ظنّ بصدوره كان خبر غير الإماميّ المنجبر بالشهرة و الموثّق متساويين في الدخول تحت الدليل المخرج. و مثل الموثّق خبر الفاسق المتحرّز عن الكذب و الخبر المعتضد بالأولويّة و الاستقراء و سائر الأمارات الظنّية، مع أنّ المشهور لا يقولون بذلك.
و إن كان لقيام دليل خاصّ عليه، ففيه: المنع من وجود هذا الدليل .