درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۴۱۴

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه ششم عم حجیت ظن مطلق و ترتب آثار دیگر

۱۴ مرداد ۱۳۸۷مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الکلام في قصور الدلالة

و من هنا لا ينبغي التأمّل في عدم انجبار قصور الدلالة بالظنّ المطلق؛ لأنّ المعتبر في باب الدلالات هو ظهور الألفاظ نوعا في دلالتها، لا مجرّد الظنّ بمطابقة مدلولها للواقع و لو من الخارج.

فالكلام إن كان ظاهرا في معنى بنفسه أو بالقرائن الداخلة فهو، و إلّا- بأن كان مجملا أو كان دلالته في الأصل ضعيفة كدلالة الكلام بمفهومه الوصفيّ- فلا يجدي الظنّ بمراد الشارع من أمارة خارجيّة غير معتبرة بالفرض؛ إذ التعويل حينئذ على ذلك الظنّ من غير مدخليّة للكلام.

بل ربما لا یكون تلك الأمارة موجبة للظنّ بمراد الشارع من هذا الكلام، غايته إفادة الظنّ بالحكم الفرعيّ، و لا ملازمة بينه و بين الظنّ بإرادته من اللفظ، فقد لا يريده بذلك اللفظ. نعم، قد يعلم من الخارج كون المراد هو الحكم الواقعيّ، فالظنّ به يستلزم الظنّ بالمراد، لكن هذا من باب الاتّفاق.

و ممّا ذكرنا يظهر: أنّ‌ ما اشتهر- من أنّ ضعف الدلالة منجبر بعمل الأصحاب- غير معلوم المستند ، بل و كذلك دعوى انجبار قصور الدلالة بفهم الأصحاب لم يعلم لها بيّنة.

و الفرق: أنّ فهم الأصحاب و تمسّكهم به كاشف ظنّين قرينة على المراد، بخلاف عمل الأصحاب؛ فإنّ غايته الكشف عن الحكم الواقعيّ الذي قد عرفت أنّه لا يستلزم كونه مرادا من ذلك اللفظ، كما عرفت.