عدم حجیة الظن و ترتب الآثار الاخر
الأمر السادس: إذا بنينا على عدم حجّيّة ظنّ أو على عدم حجّيّة الظنّ المطلق، فهل يترتّب عليه آثار أخر غير الحجّيّة بالاستقلال، مثل كونه جابرا لضعف سنداً أو قصور دلالة، أو كونه موهنا لحجّة اخرى، أو كونه مرجّحا لأحد المتعارضين على الآخر؟
و مجمل القول في ذلك: أنّه كما يكون الأصل في الظنّ عدم الحجّيّة، كذلك الأصل فيه عدم ترتّب الآثار المذكورة: من الجبر، و الوهن، و الترجيح.
و أمّا تفصيل الكلام في ذلك فيقع في مقامات ثلاثة:
هل یکون الظن غیر المعتبر جبرا
المقام الأوّل: الجبر بالظنّ الغير المعتبر
فنقول: عدم اعتباره: إمّا أن يكون من جهة ورود النهي عنه بالخصوص كالقياس و نحوه، و إمّا من جهة دخوله تحت عموم أصالة حرمة العمل بالظنّ.
أمّا الأوّل، فلا ينبغي التأمّل في عدم كونه مفيدا للجبر؛ لعموم ما دلّ على عدم جواز الاعتناء به و استعماله في الدين.
الکلام في جبر قصور السند
و أمّا الثاني، فالأصل فيه و إن كان ذلك، إلّا أنّ الظاهر أنّه إذا كان المجبور محتاجا إليه من جهة إفادته للظنّ بمضمونه- كالخبر إذا قلنا بكونه حجّة بالخصوص لوصف كونه مظنون الصدور، فأفاد تلك الأمارة الغير المعتبرة الظنّ بصدور ذلك الخبر- انجبر قصور سنده به.
إلّا أن يدّعى: أنّ الظاهر اشتراط حجّيّة ذلك الخبر بإفادته[9] للظنّ بالصدور، لا مجرّد كونه مظنون الصدور و لو حصل الظنّ بصدوره من غير سنده.
الکلام في قصور الدلالة
و بالجملة: فالمتّبع هو ما يفهم من دليل حجّيّة المجبور: