درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۴۲۹

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه ششم عدم حجیت ظن مطلق و ترتب آثار دیگر

۱۹ شهریور ۱۳۸۷طبقه فوقانی منزل حضرت استاد رحمه الله

ترجیح السند بمطلق الظن

و هو ترجيح السند بمطلق الظنّ‌ ؛ إذ الكلام‌ فيه أيضا مفروض فيما إذا لم نقل بحجّية الظنّ المطلق و لا بحجّية الخبرين بشرط إفادة الظنّ و لا بشرط عدم الظنّ على خلافه؛ إذ يخرج الظنّ المفروض على هذه التقادير عن المرجّحيّة.

بل يصير حجّة مستقلّة على الأوّل، سواء كان حجّية المتعارضين من باب الظنّ المطلق أم من باب الاطمئنان أم من باب الظنّ الخاصّ؛ فإنّ القول بالظنّ المطلق لا ينافي القول بالظنّ الخاصّ في بعض الأمارات كالخبر الصحيح بعدلين. و يسقط المرجوح عن الحجّية على‌ الأخيرين.

فيتعيّن أنّ الكلام في مرجّحيّته فيما إذا قلنا بحجّية كلّ منهما من حيث الظنّ النوعيّ كما هو مذهب الأكثر.

مقتضى الأصل عدم الترجيح

فملخّصه: أنّه لا ريب في أنّ مقتضى الأصل عدم الترجيح كما أنّ الأصل عدم الحجّيّة؛ لأنّ العمل بالخبر الموافق لذلك الظنّ إن كان على وجه التديّن و الالتزام بتعيّن العمل به من جانب الشارع و أنّ الحكم الشرعيّ الواقعيّ هو مضمونه- لا مضمون الآخر- من غير دليل قطعيّ يدلّ على ذلك، فهو تشريع محرّم بالأدلّة الأربعة. و العمل به لا على هذا الوجه محرّم إذا استلزم مخالفة القاعدة أو الأصل الذي يرجع إليه على تقدير فقد هذا الظنّ.

فالوجه المقتضي لتحريم العمل بالظنّ مستقلا- من التشريع أو مخالفة الاصول القطعيّة الموجودة في المسألة- جار بعينه في الترجيح بالظنّ، و الآيات و الأخبار الناهية عن القول بغير علم كلّها متساوية النسبة إلى الحجّيّة و إلى المرجّحية،