ظاهر معظم الاصولیین هو الترجیح
و قد عرفت في الترجيح بالقياس أنّ المرجّح يحدث حكما شرعيّا لم يكن مع عدمه، و هو وجوب العمل بموافقته عينا مع كون الحكم لا معه هو التخيير أو الرجوع إلى الأصل الموافق للآخر.
هذا، و لكنّ الذي يظهر من كلمات معظم الاصوليّين هو الترجيح بمطلق الظنّ .
و ليعلم أوّلا: أنّ محلّ الكلام- كما عرفت في عنوان المقامات الثلاثة، أعني: الجبر، و الوهن، و الترجيح- هو الظنّ الذي لم يعلم اعتباره.
فالترجیح به من حیث السند أو الدلالة ترجیح بأمرٍ خارجيّ و هذا لا دخل له بمسألة أخری اتّفاقیّة، و هي وجوب العمل بأقوی الدلیلین و أرجحهما؛ فإنّ الکلام فیها في ترجیح أحد الخبرین الذي یکون بنفسه أقوی من الآخر من حیث السند کالأعدل و الأفقه أو السند أو الأشهر روایةً أو غیر ذلک، أو من حیث الدلالة، کالعامّ علی المطلق، و الحقیقة علی المجاز، و المجاز علی الإضمار، و غیر ذلک.