الاستدلال بآیة الاضلال
وَ مِنهَا: قَولُهُ تَعَالَى: ( وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ ) ، أَي: يَجتَنِبُونَهُ مِنَ الأَفعَالِ وَ التُركِ. وَ ظَاهِرُهَا: أَنَّهُ تَعَالَى لَا يَخذُلُهُم بَعدَ هِدَايَتِهِم إِلَى الإِسَلَامِ إِلَّا بَعدَ مَا يُبَيِّنُ لَهُم.
وَ عَنِ الكَافِي وَ تَفسِيرِ العَيَّاشِي وَ كِتَابُ التَوحِيدِ: «حَتَّى يُعَرِّفَهُم مَا يُرضِيهِ وَ [مَا] يُسخِطُهُ».
المناقشة في الاستدلال بآیة الاضلال
وَ فِيهِ: مَا تَقَدَّمَ فِي الآيَةِ السَابِقَةِ. مَعَ أَنَّ دَلَالَتَهَا أَضعَفُ؛ مِن حَيثُ إِنَّ تَوُقَّفَ الخَذلَانِ عَلَى البَيَانِ غَيرُ ظَاهرِ الاِستِلزَامِ لِلمَطلَبِ، اَللَهُمَّ إِلَّا بِالفَحوَى.
الاستدلال بآیة الاهلاک
وَ مِنهَا: قَولُهُ تَعَالَى: ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ).
المناقشة في الاستدلال بآیة الاهلاک
وَ فِي دَلَالَتِهَا تَأَمُّلٌ ظَاهِرٌ.
الایراد العام الوارد علی جمیع الآیات
وَ يَرُدُّ عَلَى الكُلِّ: أَنَّ غَايَةَ مَدلُولِهَا عَدَمُ المُؤَاخَذَةِ عَلَى مُخَالَفَةِ النَهيِ المَجهُولِ عِندَ المُكَلِّفُ لَو فُرِضَ وُجُودُهُ وَاقِعاً، فَلَا يَنَافِي وُرُودَ الدَلِيلِ العَامِّ عَلَى وُجُوبِ اجتِنَابِ مَا يَحتَمِلُ التَحرِيمَ، وَ مَعلُومٌ أَنَّ القَائِلَ بِالاِحتِيَاطِ وَ وُجُوبُ الاِجتِنَابِ لَا يَقُولُ بِهِ إِلَّا عَن دَلِيلٍ عِلمِيِّ، وَ هَذِهِ الآيَاتُ بَعدَ تَسلِيمِ دَلَالَتِهَا غَيرُ مُعَارِضَةٍ لِذَلِكَ الدَلِيلُ، بَل هِيَ مِن قَبِيلِ الأَصلِ بِالنِسبَةِ إِلَيهِ، كَمَا لَا يَخفَى.