المناقشة في الاستدلال بصحیحة عبد الرحمن
وَ عَلَيهِ يُحمَلُ تَعلِيلُ مَعذُورِيَّةِ الجَاهِلِ بِالتَحرِيمِ بِقَولِهِ7: «لِأَنَّهُ لَا يَقدِرُ »، وَ إِن كَانَ تَخصِيصُ الجَاهِلِ بِالحُرمَةِ بِهَذَا التَعلِيلِ يَدُلُّ عَلَى قُدرَةِ الجَاهِلِ بِالعِدَّةِ عَلَى الاِحتِيَاطِ؛ فَلَا يَجُوزُ حَملُهُ عَلَى الغَافِلِ، إِلَّا أَنَّهُ إِشكَالٌ يَرِدُ عَلَى الرِوَايَةِ عَلَى كُلِّ تَقدِيرِ،
وَ مُحَصَّلُهُ لُزُومُ التَفكِيكِ بَينَ الجِهَالَتَينِ، فَتَدَبَّر فِيهِ وَ فِي دَفعِهِ.
الاستدلال بروایة کل شيء فیه حلال و حرام
وَ قَد يُستَدَلُّ عَلَى المَطلَبِ- أَخذاً مِنَ الشَهِيدِ قُدَّسَ سِرُّهُ فِي الذِكرَى- بِقَولِهِ عَلَیهِ السَلَام: «كلُّ شيءٍ فِيهِ حَلَالٌ وَ حَرَامٌ فَهُوَ لَكَ حَلَالٌ حَتَّى تَعِرفَ الحَرامَ مِنهُ بِعَيِنهِ فَتَدَعَهُ».
وَ تَقرِيبُ الاِستِدلَالِ كَمَا فِي شَرحِ الوَافِيَةِ، أَنَّ مَعنَى الحَدِيثِ: أَنَّ كُلَّ فِعلٍ مِنَ الأَفعَالِ الَّتِي تَتَّصِفُ بِالحِلِّ وَ الحُرمَةِ، وَ كَذَا كُلُّ عَينٍ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِعلُ المُكَلَّفِ وَ يَتَّصِفُ بِالحِلِّ وَ الحُرمَةِ، إِذَا لَم يُعلَمِ الحُكمُ الخَاصُّ بِهِ مِنَ الحِلِّ وَ الحُرمَةِ، فَهُوَ حَلَالٌ؛