الجواب عن الصحیحة و عبد الرحمن
وَ الْجَوابُ: أَمَّا عَنِ الصَّحِيحَةِ: فَبِعَدَمِ الدَّلالَةِ؛ لِأَنَّ الْمُشارَ إِلَيْهِ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: «بِمِثْلِ هٰذا» إِمَّا نَفْسُ وَاقِعَةِ الصَّيْدِ، وَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ السُّؤالُ عَنْ حُكْمِها.
وَ عَلَى الأَوَّلِ: فَإِنْ جَعَلْنَا الْمَوْرِدَ مِنْ قَبِيلِ الشَّكِّ فِي التَّكْلِيفِ، بِمَعْنَى أَنَّ وُجُوبَ نِصْفِ الْجَزاءِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مُتَيَقَّنٌ وَ يُشَكُّ فِي وُجُوبِ النِّصْفِ الآخَرِ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ مِنْ قَبِيلِ وُجُوبِ أَدَاءِ الدَّيْنِ الْمُرَدَّدِ بَيْنَ الأَقَلِّ وَ الأَكْثَرِ وَ قَضاءِ الْفَوائِتِ الْمُرَدَّدَةِ، وَ الِاحْتِيَاطُ فِي مِثْلِ هٰذا غَيْرُ لازِمٍ بِالِاتِّفاقِ؛ لِأَنَّهُ شَكٌّ فِي الْوُجُوبِ.
وَ عَلَى تَقْدِيرِ قَوْلِنا بِوُجُوبِ الِاحْتِيَاطِ فِي مَوْرِدِ الرِّوايَةِ وَ أَمْثالِهِ مِمَّا ثَبَتَ التَّكْلِيفُ فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ- لِأَجْلِ هٰذِهِ الصَّحِيحَةِ وَ غَيْرِها- لَمْ تَكُنْ ما نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشُّبْهَةِ مِثْلًا لَهُ؛ لِعَدَمِ ثُبُوتِ التَّكْلِيفِ فِيهِ رَأْسًا.