الجواب عن الصحیحة و عبد الرحمن
وَ إِنْ جَعَلْنَا الْمَوْرِدَ مِنْ قَبِيلِ الشَّكِّ فِي مُتَعَلِّقِ التَّكْلِيفِ وَ هُوَ الْمُكَلَّفُ بِهِ- لِكَوْنِ الأَقَلِّ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُوبِ الأَكْثَرِ غَيْرَ واجِبٍ بِالِاسْتِقْلالِ، نَظِيرَ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ فِي الصَّلاةِ- فَالِاحْتِيَاطُ فِيها وَ إِنْ كانَ مَذْهَبَ جَماعَةٍ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ أَيْضًا، إِلَّا أَنَّ ما نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشُّبْهَةِ الْحُكْمِيَّةِ التَّحْرِيمِيَّةِ لَيْسَ مِثْلًا لِمَوْرِدِ الرِّوايَةِ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ فِيهِ فِي أَصْلِ التَّكْلِيفِ.
هٰذا، مَعَ أَنَّ ظاهِرَ الرِّوايَةِ التَّمَكُّنُ مِنِ اسْتِعْلامِ حُكْمِ الْواقِعَةِ بِالسُّؤالِ وَ التَّعَلُّمِ فِيما بَعْدُ، وَ لا مُضايَقَةَ عَنِ الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الِاحْتِيَاطِ فِي هٰذِهِ الْواقِعَةِ الشَّخْصِيَّةِ حَتَّى يَتَعَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ لِما تَسْتَقْبِلُ مِنَ الْوَقائِعِ.
وَ مِنْهُ يَظْهَرُ: أَنَّهُ إِنْ كانَ الْمُشارُ إِلَيْهِ بِـ «هٰذا» هُوَ السُّؤالُ عَنْ حُكْمِ الْواقِعَةِ، كَما هُوَ الثَّانِي مِنْ شِقَّيِ التَّرْدِيدِ: فَإِنْ أُرِيدَ بِالِاحْتِيَاطِ فِيهِ الْإِفْتاءِ لَمْ يَنْفَعْ فِيما نَحْنُ فِيهِ، وَ إِنْ أُرِيدَ مِنَ الِاحْتِيَاطِ الِاحْتِرازُ عَنِ الْفُتْوَى فِيها أَصْلًا حَتَّى بِالِاحْتِيَاطِ، فَكَذٰلِكَ.