تنبيهات القطع
وَ يَنبَغِي التَّنبيهُ عَلى أُمُورٍ۱:
التنبیه الأوّل:الکلام في التجري
الأوَّلُ : أنَّهُ۲قَد عَرَفتَ: أنَّ القاطِعَ لا يَحتاجُ فِي العَمَلِ بِقَطعِهِ۳إلى أزيَدَ مِنَ الأدِلَّةِ المُثبِتَةِ لأحكامِ مَقطُوعِهِ، فَيَجعَلُ۴ذلِكَ كُبرى۵لِصُغرى قَطَعَ بِها، فَيَقطَعُ بِالنَّتيجَةِ۶، فَإذا قَطَعَ بِكَونِ شَيءٍ خَمراً، وَ قامَ الدَّليلُ عَلى كَونِ حُكمِ الخَمرِ في نَفسِها۷هِيَ الحُرمَةُ۸، فَيَقطَعُ بِحُرمَةِ ذلِكَ الشَّيءِ۹. لكِنَّ الكَلامَ في أنَّ قَطعَهُ۱۰هذا هَل هُوَ حُجَّةٌ عَليهِ مِنَ الشّارِعِ وَ إن كانَ مُخالِفاً لِلواقِعِ۱۱في عِلمِ اللّهِ۱۲، فَيُعاقَبُ عَلى مُخالِفَتِهِ۱۳، أو أنَّهُ۱۴حُجَّةٌ عَليهِ۱۵إذا صادَفَ الواقِعَ؟ بِمَعنى۱۶أنَّهُ لَو شَرِبَ الخَمرَ الواقِعِيَّ عالِماً عُوقِبَ عَليهِ۱۷في مُقابِلِ مَن شَرِبَها۱۸ جاهِلاً، لا أنَّهُ۱۹يُعاقَبُ عَلى شُربِ ما قَطَعَ بِكَونِهِ۲۰خَمراً وَ إن لَم يَكُن خَمراً فِي الواقِعِ.
الاستدلال علی حرمة التجري بالإجماع
ظاهِرُ كَلِماتِهِم في بَعضِ المَقاماتِ: الإتِّفاقُ عَلى الأوَّلِ۲۱؛ كَما يَظهَرُ۲۲مِن دَعوى جَماعَةٍ الإجماعُ عَلى أنَّ ظانَّ ضَيقِ الوَقتِ إذا أخَّرَ الصَّلاةَ عَصى وَ إنِ انكَشَفَ بَقاءُ الوَقتِ؛. فَإنَّ تَعبيرَهُم بِظَنِّ الضَّيقِ لِبَيانِ أدنى فَردَيِ الرُّجحانِ، فَيَشمَلُ القَطعَ بِالضَّيقِ.
نَعَم، حُكِيَ عَنِ النَّهايَةِ(23وَ شَيخِنا البَهائِيِّ التَّوَقُّفُ فِي العِصيانِ، بَل۲۴فِي التَّذكِرَة: لَو ظَنَّ ضَيقَ الوَقتِ عَصى لَو أخَّرَ إنِ استَمَرَّ الظَّنُّ، وَ إنِ انكَشَفَ خِلافُهُ فَالوَجهُ عَدَمُ العِصيانِ، انتَهى. وَ استَقرَبَ العَدَمَ سَيِّدُ مَشايِخِنا فِي المَفاتيحِ.
وَ كَذا لا خِلافَ بَينَهُم- ظاهِراً۲۵- في أنَّ سُلُوكَ الطَّريقِ المَظنُونِ الخَطَرِ أو مَقطُوعِهِ مَعصِيَةٌ يَجِبُ إتمامُ الصَّلاةِ فِيهِ وَ لَو بَعدَ انكِشافِ عَدَمِ الضَّرَرِ فِيهِ۲۶. فَتَأمَّل۲۷.
تأیید الحرمة ببناء العقلاء
وَ يُؤَيِّدُهُ۲۸: بِناءُ العُقَلاءِ عَلَى الإستِحقاقِ، وَ حُكمُ العَقلِ۲۹بِقُبحِ التَّجَرّي.
پاورقیها
- ۱
شرع المصنف في بيان امور مهمة ضمن تنبيهات اربعة الاول: في القطع الغیر المصادف للواقع المعبرعنه بالتجري، الثاني في القطع الحاصل من المقدمات العقلیة، الثالث في قطع القطاع و الرابع في العلم الاجمالي و فروعه الذي یعد من اهم مباحث علم الاصول.بازگشت به متن
- ۲
الضمير للشأنبازگشت به متن
- ۳
القاطع -بازگشت به متن
- ۴
اى يجعل القاطع الادلة المثبتة لا حكام مقطوعة ..بازگشت به متن
- ۵
اشارة إلى كبرى شرعية منضمة إلى صغرى وجدانيةبازگشت به متن
- ۶
فيقال : هذا خمر وكل خمر يجب الاجتناب عنه ، فيقطع بالنتيجة وهو وجوب الاجتناب عن الخمربازگشت به متن
- ۷
اى فى الواقع -بازگشت به متن
- ۸
اشارة الى أن حرمة الخمر ذاتية لها من دون أن يكون العلم والجهل دخيلا فيها .بازگشت به متن
- ۹
الذى قطع بكونه خمرابازگشت به متن
- ۱۰
الضمير المجرور هنا و فى قوله،، حجه عليه،، وايضا الضمير المرفوع المستتر في قوله (يعاقب ) يعود إلى ،،القاطع،،بازگشت به متن
- ۱۱
لا يذهب عليك أن فى ظاهر عبارة المصنف إشكالاً قد تعرّضه بعض المحشّين وأجاب عنه، و من اراد التوضیح فالیراجع کتاب الوسائل الی غوامض الرسائل ج ۱ ص ۱۵۲ .بازگشت به متن
- ۱۲
هذه عبارة اخرى عن الجهل المركب كما أن قوله اذا صاد ف الواقع .ايضا عبارة اخرى عن العلم و اليقين ولذا يقال القطع،ان خالف الواقع يسمى جهلاً مركباً ، وإن صادفه يُسمّى علماً يقيناً».والبحث فيه الآن من حيث الحرمة ، وعدمها ، فمن قال بها حكم بعقوبة شارب مقطوع الخمرية وإن انكشف أنه كان ماء في الواقع ومن قال بعدمها إنما حكـم بذلك عند انكشافه خمراً، فالمسألة ذات وجوه وأقوال. ولا يخفى أنّ التجرّي من حيث كون البحث فيه عن قبح الفعل وعدمه وجواز العقوبة عليه وعدمه يعدّ مسألة كلامية ، ومن حيث كون البحث فيه عن أن قبحه عقلاً هل يستتبع الحرمة شرعاً بقاعدة الملازمة أم لا ، يعد مسألة أصولية ، ومن حيث كون البحث فيه عن جواز التجرّي وحرمته ، يعدّ مسألة فقهية .بازگشت به متن
- ۱۳
اعنی قطعهبازگشت به متن
- ۱۴
الضمير راجع الی قطعبازگشت به متن
- ۱۵
مرجع الضمیر ،،قاطع،،بازگشت به متن
- ۱۶
اى معنى أن القطع حجة اذا صادف الواقع ...بازگشت به متن
- ۱۷
اى على شربهبازگشت به متن
- ۱۸
من شرب الخمربازگشت به متن
- ۱۹
القاطع ،،بازگشت به متن
- ۲۰
يرجع الی،، ما ،،بازگشت به متن
- ۲۱
إشارة إلى مذهب المشهور القائلين بحجية القطع مطلقاً وبحرمة التجري بالتبع واستدلوا لإثبات مدعاهم بوجوه أربعة.... أقول : إن المحدث المجلسي الله بعد نقل الحديث الدال على أن علة خلود أهل النار في النار تيتهم الإقدام على المعصية أبداً .... قال : « يمكن أن يستدل به على أنّ بالعزم على المعصية يستحق العقاب وإن عفى الله عن المؤمنين تفضّلاً ... » (بحار الأنوار ۲۰۱۷۰ و ۲۰۲ ، كتاب الإيمان والكفر ، باب النيّة ، ذيل الحديث ٥). ولا يخفى أنه لا الحديث المذكور وما شابهه من الكتاب والسنّة دليلاً آخر لمذهب المشهور ، غير ما سيذكره المصنف الله من الأدلة الأخرى الآتي توضيحها عن قريب، وبذلك الخراساني الله فقال : « ولا يخفى أنّ في الآيات والروايات ، شهادةً على صحة ما حكم به الوجدان ... » (كفاية الأصول : ٢٦٢)بازگشت به متن
- ۲۲
يظهر الاتفاق علي الاولبازگشت به متن
- ۲۳
اشارة إلى قول آخر في مسألة الظان بضيق الوقت ،،الحاكى هو سيد المجاهد،،
- ۲۴
كلمة ،،بل،، للترقىبازگشت به متن
- ۲۵
هذا مقام ثان من المقامات التى أشار اليهاالشيخ بقو له ،، ظاهر كلماتهم فى .. ،،بازگشت به متن
- ۲۶
اعنی في السلوکبازگشت به متن
- ۲۷
عبارة «فتأمل » أخذناها من نسخة الشيخ رحمة الله و وجهه التشكيك في استدلال المشهور ، بتقريب أنّ موضوع البحث في المقام هو القطع الطريقي، مع أنّ المثالين المذكورين من قبيل القطع الموضوعي الصفتي بنحو تمام الموضوع الذي لا يتصوّر فيه كشف الخلاف أصلاً ، ولذا قال المحقق النائيني : « إنّ كلّاً من الموردين اللذين ادعي عليهما الإجماع خارج عمّا نحن فيه، وليس من موارد التجري. أما في الأول فلأن خوف الضيق يكون تمام الموضوع للوجوب ......بازگشت به متن
- ۲۸
إشارة إلى دليل ثان لتأييد مذهب المشهور كما أن قوله : « حكم العقل يقيح التجري» أيضاً دليل ثالث لهم، ولذا قال بعض المحشين : «أدلة القائلين بالحرمة وجوه الأوّل: دعوى الإجماع - إلى أن قال : الثاني : بناء العقلاء على استحقاق العقاب والمؤاخذة ؛ الثالث : حكم العقل بقبح التجري ... » .بازگشت به متن
- ۲۹
هذا هو الوجه الثالث من الوجوه التي ذكرت لا ثبات قبح التجرىبازگشت به متن