درس رسائل، قطع

درس ۱۷

تنبیهات قطع-تنبیه اول-تجری

۱۹ مهر ۱۳۷۹مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

تفصیل صاحب الفصول

ثُمَّ إنَّهُ ذَكَرَ هذَا القائِلُ في بَعضِ كَلِماتِهِ: أنَّ التَّجَرِّيَ إذا صادَفَ المَعصِيَةَ الواقِعِيَّةَ تَداخَلَ عِقابُهُما.

وَ لَم يُعلَم مَعنى مُحَصَّلٌ لِهذَا الكَلامِ ؛ إذ مَعَ كَونِ التَّجَرّي عُنواناً مُستَقِلاً فِي استِحقاقِ العِقابِ لا وَجهَ لِلتَّداخُلِ إن اُريدَ بِهِ وَحدَةُ العِقابِ؛ فَإنَّهُ تَرجيحٌ بِلا مُرَجِّحٍ، وَ سَیَجيءُ فِي الرِّوایةِ أنَّ عَلَی الرّاضي إثماً وَ عَلی الدّاخِل إثمان[إثمین] ‌وَ إن اُريد بِهِ عِقاب زائِد عَلى عَقاب مَحضِ التَّجَرّي، فَهذا لَيسَ تَداخُلاً؛ لِأنَّ كُلّ فِعلٍ اجتمع فيهِ عُنوانانِ مِنَ القُبحِ يَزيدُ عَقابُهُ عَلى ما كانَ فِيهِ أحَدُهُما.

التحقیق في المقام

وَ التَّحقيقُ: أنَّهُ لا فَرقَ في قُبحِ التَّجَرّي بَينَ مَوارِدِهِ، وَ أنَّ المُتَجَرّي لا إشكالَ فِي استِحقاقِهِ الذَّمَّ مِن جِهَةِ انكِشافِ خُبثِ باطِنِهِ وَ سُوءِ سَريرَتِهِ وَ جُرأتِهِ‌.

وَ أمَّا استِحقاقُهُ لِلذَّمِّ مِن حَيثُ الفِعلِ المُتَجَرّى في ضِمنِهِ، فَفِيهِ إشكالٌ، كَمَا اعتَرَفَ بِهِ الشَّهيدُ قُدِّسَ سِرُّه فِيما يَأتي مِن كَلامِهِ‌.

لالة الأخبار علی الفعو عن التجرّي بمجرّد القصد

نَعَم، لَو كانَ‌ التَّجَرّي عَلَى المَعصِيَةِ بِالقَصدِ إلَى المَعصِيَةِ فَالمُصَرَّحُ بِهِ فِي الأخبارِ الكَثيرَةِ العَفوُ عَنهُ‌، وَ إن كانَ يَظهَرُ مِن أخبارٍ أُخَرَ العِقابُ عَلَى القَصدِ أيضاً ، مِثلِ: قَولِهِ صَلی اللّهِ عَلَيهِ وَ آلهِ: «نِيَّةُ الكافِرِ شَرٌّ مِن عَمَلِهِ».

وَ قَولِهِ: «إنَّما يُحشَرُ النّاسُ عَلى نِيّاتِهم.

دلالة الأخبار علی عقاب التجرّي في القصد

وَ ما وَرَدَ مِن تَعليلِ خُلُودِ أهلِ النّارِ فِي النّارِ، وَ خُلُودِ أهلِ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ؛ بِعَزمِ كُلٍّ مِنَ الطّائِفَتَينِ عَلَى الثُّباتِ عَلى ما كانَ عَلَيهِ مِنَ المَعصِيَةِ وَ الطّاعَةِ لَو خُلِّدُوا فِي الدُّنيا.

وَ ما وَرَدَ مِن أنَّهُ: «إذَا التَقَى المُسلِمانِ بِسَيفِهِما فَالقاتِلُ وَ المَقتُولُ فِي النّارِ، قيلَ: يا رَسُولَ اللّهِ، هذَا القاتِلُ، فَما بالُ المَقتُولِ؟! قالَ صلّی الله عَلیهِ وَ آلهِ: لِأنَّهُ أرادَ قَتلَ صاحِبِهِ». وَ ما وَرَدَ فِي العِقابِ عَلى فِعلِ بَعضِ المُقَدِّماتِ بِقَصدِ تَرَتُّبِ الحَرامِ، كَغارِسِ الخَمرِ وَ الماشي لِسِعايَةِ مُؤمِنٍ.

وَ فَحوى ما دَلَّ عَلى أنَّ الرِّضا بِفِعلٍ كَفِعلِهِ‌، مِثلِ ما عَن أميرِ المُؤمِنينَ عَلَیهِ السَّلام: أنَّ «الرّاضِيَ بِفِعلِ قَومٍ كَالدّاخِلِ فِيهِ مَعَهُم، وَ عَلَى الدّاخِلِ إثمانِ: إثمُ الرِّضا، و إثمُ الدُّخُولِ‌». وَ يُؤَيِّدُهُ: قَولُهُ تَعالى: (إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ‌) ، وَ قَولُهُ تَعالى: (إنْ تُبْدُوا ما فِي أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ‌)، وَ ما وَرَدَ مِن أنَّ: «مَن رَضِيَ بِفِعلٍ فَقَد لَزِمَهُ وَ إن لَم يَفعَل»، وَ ما وَرَدَ في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى: (فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‌) : مِن أنَّ نِسبَةَ القَتلِ إلَى المُخاطَبينَ مَعَ تَأخُّرِهِم عَنِ القاتِلَينِ بِكَثيرٍ؛ رِضاهُم بِقَتلِهِم‌. وَ قَولُهُ تَعالى: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأرْضِ وَ لا فَساداً).

پاورقی‌ها

  1. ۱

    المقصود هو صاحب الفصول

  2. ۲

    اعني: في آخر مبحث مقدمة الواجب على ما حکی عنه

  3. ۳

    المراد عقا ب التجري والمعصية، کما اذا شرب ما يعا معتقدا خمريته فصادف الخمر في الواقع فانه يتداخل عقاب التجري مع عقاب المعصية فيعا قب بعقاب واحد.

  4. ۴

    اعنىي:التداخل

  5. ۵

    اي: التداخل

  6. ۶

    الضمیر للشان

  7. ۷

    ما بين المعوقتين ورد في بعض النسخ ، منها نسخة الشيخ رحمة الله، وعليه فالرواية تدلّ على عدم التداخل وتعطي تعدد العقوبة في مثل ما تحن فيه باعتبار تعدد أسبابها ، أعني: التجري والمعصية بناء على مذهب صاحب الفصول

  8. ۸

    اي: التداخل

  9. ۹

    العقاب الأشد

  10. ۱۰

    علة لعدم كون العقاب الزائد تداخلا بل كان عقا با أشد .

  11. ۱۱

    في ذلك الفعل

  12. ۱۲

    كاكل النجس المغصوب یزید عقا به علی ارتکاب فعل كان فيه احد العنوانين كاكل النجس فقط

  13. ۱۳

    عقاب کل فعل

  14. ۱۴

    الموصول هنا مصداقه« فعل» و الضمير المفرد يعود اليه وضمير التثنية يعودالی «عنوانان»

  15. ۱۵

    الضمیر يعود الی «ما» الموصولة

  16. ۱۶

    الضمیر راجع الی «عنوانان»

  17. ۱۷

    لفظة «بذلك »لا توجد في بعض النسخ المصححة قديماً وحديثاً والحقِّ أنه لا يحتاج إليها وبدلاً عنها توجد فيها لفظة أخرى وهي ( وجُرأته) .

  18. ۱۸

    الضمیر للشان

  19. ۱۹

    اعني: التجري (سواء صادف الوجوب أو الاستحباب أو غيرهما من الجهات الواقعية ام لا )

  20. ۲۰

    اي: المتجري

  21. ۲۱

    اي: خبث باطن المتجري

  22. ۲۲

    الضمائر في اقواله: «سريرته» و «بذلك» و «جرءته» الوردة في بعض النسخ راجعة إلى «المتجري» .

  23. ۲۳

    اي: استحقاق المتجري للذم بعد كون استحقاقه له من حيث الفاعل أمرا مسلماً من جهة شربه الخل

  24. ۲۴

    الصواب ان تقرأ هذا بصیغة اسم المفعول والضمير الموجود في قوله « فى ضمنه» يعود الى«الفعل»

  25. ۲۵

    اعني: بالاشکال في قبح الفعل المتجري

  26. ۲۶

    مراده الشهيد الأول في القواعد والفوائد

  27. ۲۷

    هذا استدراک عما ذكره من أن استحقاق المتجري للذم من حيث الفعل محل اشكال

  28. ۲۸

    اشارة الى الاخبار الدالة صريحا على عدم ترتب العقوبة لمجرد العقد .

  29. ۲۹

    كلمة« ان » وصلية

  30. ۳۰

    اي: ا لکافر

  31. ۳۱

    رسول الله

  32. ۳۲

    أشارة إلى التعليلين المذكورين في الرواية للذين ذكرهما البرقي في المحاسن والمجلسي في البحار ..

  33. ۳۳

    الجار و المجرور متعلق بقوله «من تعلیل» اي: تعليل خلود اهل النارفي النار.

  34. ۳۴

    كناية عن الحرب

  35. ۳۵

    راجع: تهذيب الأحکام ۱۹۴/۶ وسائل الشيعة ۱۱۳/۱۱ جها د عدو ح۱

  36. ۳۶

    راجع: وسائل الشيعة: ۹/۱۹ باب ۲ من ابواب القصاص فى النفس ح۵

  37. ۳۷

    الفحوی يعبر عنها تارة بالمفهوم الموافق ، مقابل المفهوم المخالف، وأخرى بلحن الخطاب، مقابل دليل الخطاب ، وثالثة بالأولوية القطعية ، مقابل الأولوية الظنية والمقصود أن الرضا على الإثم الصادر عن الغير إذا كان مقتضياً للعقوبة – كما هو ظاهر الرواية فإرادة فعله - أي قصد الإتيان به يكون مقتضياً له بطريق أولى.

  38. ۳۸

    اي: كمن دخل فى الفعل المذكور مع القوم وصدرالفعل منه أيضا راجع: وسائل الشيعه باب۵ أبواب امرونهي ح۱۲

  39. ۳۹

    من دخل على الفعل بمعنى من صدر عنه الفعل

  40. ۴۰

    و المضبوط في بعضى النسخ . ماورد.... بفعلهم...

  41. ۴۱

    أي: يؤيد استحقاق العقاب بمجرد القصد والإرادة، ولعل وجه التعبيربالتأييددون الدلالة كون المحبة أشد من الإرادة والقصد ، ، ومن المعلوم أنه لادليل لتسرية الحكم الثابت للأشد إلى الأخف ولا تلازم بينهما.

  42. ۴۲

    ولعل وجه التعبير بالتأييد هنا دون الدلالة احتمال كون المراد من ذلك الموصول في الآية الشريفة هو خصوص الحسد أو الفساد في الاعتقاد، ومعه لا يبعد ادعاء دلالته على المطلوب

  43. ۴۳

    هذا الحديث لم نعثر عليه بلفظه نعم ، ورد بمعناه

  44. ۴۴

    هنا آيات مؤيدة أخر لم يذكرها المصنف : كقوله تعالى :أن السمع والبصر...