شروط أقسام التجرّي
وَ يُشتَرَطُ في صِدقِ التَّجَرّي فِي الثَّلاثَةِ الأخيرَةِ: عَدَمُ كَونِ الجَهلِ عُذراً عَقلِيّاً أو شَرعِيّاً- كَما فِي الشُّبهَةِ المَحصُورَةِ الوُجُوبِيَّةِ أو التَّحريمِيَّةِ-؛ وَ إلّا لَم يَتَحَقَّقِ احتِمالُ المَعصِيَةِ وَ إن تَحَقَّقَ احتِمالُ المُخالَفَةِ لِلحُكمِ الواقِعيِّ، كَما في مَوارِدِ أصالَةِ البَراءَةِ وَ استِصحابِها.
ثُمَّ إنَّ الأقسامَ السِّتَّةَ كُلَّها مُشتَرَكَةٌ فِي استِحقاقِ الفاعِلِ لِلمَذَمَّةِ مِن حَيثُ خُبثِ ذاتِهِ وَ جُرأتِهِ وَ سُوءِ سَريرَتِهِ، وَ إنَّمَا الكَلامُ في تَحَقُّقِ العِصيانِ بِالفِعلِ المُتَحَقَّقِ في ضِمنِهِ التَّجَرِّي. وَ عَلَيكَ بِالتَّأمُّلِ في كُلٍّ مِنَ الأقسامِ.
ما أفاده الشهید حول بعض الأقسام التجري
قالَ الشَّهيدُ قُدِّسَ سِرُّهُ فِي القَواعِدِ:
لا يُؤَثِّرُ نِيَّةُ المَعصِيَةِ عِقاباً وَ لا ذَمّاً ما لَم يَتَلَبَّس بِها، وَ هُوَ مِمّا ثَبَتَ فِي الأخبارِ العَفوُ عَنهُ. وَ لَو نَوَى المَعصِيَةَ وَ تَلَبَّسَ بِما يَراهُ مَعصِيَةً، فَظَهَرَ خِلافُها، فَفي تَأثيرِ هذِهِ النِّيَّةِ نَظَرٌ: مِن أنَّها لَمّا لَم یُصادِفِ المَعصِيَةَ صارَت كَنَيِّةٍ مُجَرَّدَةٍ، وَ هُوَ غَيرُ مُؤاخَذٍ بِها. وَ مِن دَلالَتِها عَلَى انتِهاكِ الحُرمَةِ وَ جُرأتِهِ عَلَى المَعاصي. وَ قَد ذَكَرَ بَعضُ الأصحابِ أنَّهُ لَو شَرِبَ المُباحَ تَشبیهاً بِشُربِ المُسكِرِ فَعَلَ حَراماً، وَ لَعَلَّهُ لَيسَ لِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، بَل بِانضِمامِ فِعلِ الجَوارِح.
وَ يُتَصَوَّرُ مَحَلُّ النَّظَرِ فِي صُوَرٍ: مِنها: لَو وَجَدَ امرَأةً فِي مَنزِلِ غَيرِهِ ، فَظَنَّها أجنَبِيَّةً فَأصابَها، فَبانَ أنَّها زَوجَتُهُ أو أمَتُهُ.
وَ مِنها: لَو وَطئ زَوجَتَهُ بِظَنِّ أنَّها حائِضٌ، فَبانَت طاهِرَةً.
وَ مِنها: لَو هَجَمَ عَلى طَعامٍ بِيَدِ غَيرِهِ فَأكَلَهُ، فَتَبَيَّنَ أنَّهُ مِلكُهُ.
وَ مِنها: لَو ذَبَحَ شاةً بِظَنّ أنَّها لِلغَيرِ بِقَصدِ العُدوانِ، فَظَهَرَت مِلكَهُ.
وَ مِنها: ما إذا قَتَلَ نَفساً بِظَنِّ أنَّها مَعصُومَةٌ، فَبانَت مَهدُورَةً.
وَ قَد قالَ بَعض العامَّةِ: یَحكُمُ بِفِسقِ المُتَعاطي ذلِكَ؛ لِدِلالَتِهِ عَلى عَدَمِ المُبالاةِ بِالمَعاصي، وَ يُعاقَبُ فِي الآخِرَةِ- ما لَم يَتُب- عِقاباً مُتَوَسِّطاً بَينَ الصَّغيرَةِ وَ الكَبيرَةِ. وَ كِلاهُما تَحَكُّمٌ وَ تَخَرُّصٌ عَلَى الغَيبِ، انتَهى.
پاورقیها
- ۱
التلبس بما يحتمل كون معصية رجاءا لتحقق المعصية والتلبس به لعدم المبالاة بمصادقة الحرام والتلبس برجاء ان لايكون معصية
- ۲
شرع في بيان شروط الصور الأخيرة، ونحن نذكر شقوقها ضمن مثال وهو أن يرتكب المكلّف أحد إناء بن مشتبهين بالخمر مثلاً حال كونه محتملاً اصابته للواقع وأنه خمر في الواقع ولو إجمالاً.
- ۳
احتراز عن الشبهة الغير المحصورة، فإن الجهل فيها عذر عقلاً أو شرعاًكالمعذورية في الشبهة البدوية ، ولذا جوز المصنف ا ارتكاب جميع أطرافهاسوى واحد منها ، والتفصيل في محلّه
- ۴
أي: وإن كان الجهل عذراً عقلياً أو شرعياً بأن تجري البراءة العقلية أن الشرعية لم يكن احتمال المعصية موجود جوداً كي يتحقق التجري، إذ المعصية واحتمالها تتحققان إلا مع تنجز الخطاب، وجريان الأصل مانع عن تنجزه، فاذا لم يكن التكليف منجزاً لم تتحقق المعصية .
- ۵
كلمة إنه وصلية، أى مع كون الجهل عذراً لا يتحقق احتمال المعصبة وإن احتمل المخالفة للحكم الواقعي فإن من شرب مائعاً محتملاً خمريته معتمدعلى أصالة البراءة لا يكون عاصياً و إن احتمل أن يكون المائع المذكور خمراً
- ۶
اشارة الي تساوي الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي مع الشبهة البدوية من حيث جريان البراءة فيها من بعض
- ۷
المراد منه استصحاب البراءة الاصلية الثابتة بحكم العقل المستقل قبل البلوغ
- ۸
اعني: الفاعل
- ۹
اي:الفاعل
- ۱۰
اي:الفاعل
- ۱۱
مراده انه الكلام في قبح التجري فاعلا من حيث خبث ذاته و سوء سريرته إنما الكلام في القبح الفعي
- ۱۲
في ضمن الفعل
- ۱۳
اعن:کي تأمل فيها تجد ان المتجري في القسم الاخير من اقسامه يكون قليل المبالاة في دينه ...
- ۱۴
مالم يتلبس بالمعصية فان نية المعصية لاتوجب كون الفعل المتجرى به حراما ولا ىذم المتجرى ولايعاقب بمجرد قصد المعصية
- ۱۵
اي:: قصد المعصية
- ۱۶
عبارة المتن في بعض النسخ القديمة هكذا : ما لم يتلبس بها وهي مما ثبت الأخبار العفو عنه ، وعليه فالضمير الأوّل يعود إلى المعصية والثاني يعودالى (النية ) من دون تكلّف - أي نية المعصية وأما بناءً على التذكير في الثاني كمافي النسخة الموجودة بأيدينا فهو أيضاً يعود إلى النية »، لكنه بتكلف وتأويلٍ، يعني باعتبار معنى النية وهو القصد – أي: قصد المعصية ، فلا تغفل
- ۱۷
اي: ظهرخلاف المعصية بأنه خل
- ۱۸
جوا ب لقوله ولو نوى
- ۱۹
هذا دليل لعدم تأثير النية في حرمة الفعل المتجري
- ۲۰
المضبوط في بعض النسخ القديمة والنسخة المحشاة بحاشية الشيخ رحمة لله هو تأنيث الضمير في المتن هنا - أي هي وهو الصواب ؛ لأنه راجع إلى « النية » ، و ولعل التذكير كان باعتبار معناها أي: القصد والأمر سهل ؛ لأن المرادواضح
- ۲۱
الضمائر هنا منصوباً ومجروراً ً ومرفوعاً تعود إلى « النية » دلیل لتاثیر النیه
- ۲۲
هتك الحرمة
- ۲۳
وهو ا بو الصلاح الحلبي في الكافي
- ۲۴
اعنی: لعل کون شرب المباح حراما لیس بمجرد القصد الحرام
- ۲۵
بمعنى: ان النظر في تأثيرنية القصد في حرمة الفعل المتجرى به
- ۲۶
اى: من الصور التي يتصور فيها محل النظر
- ۲۷/۲۸
اي: شخص
- ۲۹
فظن الشخصي ان امرئة
- ۳۰
جامع امراة اعتقد أنها اجنبية
- ۳۱
امرءته
- ۳۲/۳۳
اي: شخص
- ۳۴
من الصور التي يتصور فيها محل النظر
- ۳۵
شخص
- ۳۶/۳۷
امرئه
- ۳۸
غير المهاجم
- ۳۹/۴۰
اي: الطعام
- ۴۱
ملك المهاجم
- ۴۲/۴۳
اي:شاة
- ۴۴
الذابح
- ۴۵/۴۶
اي: النفس
- ۴۷
المتعاطي : المباشر والمرتكب ، والمراد تفسيق المتجري المرتكب للقتل
- ۴۸
هذا ناظر إلى المثال الأخيرای مرتكب القتل فقط
- ۴۹
لدلالة القتل المزبور
- ۵۰
المتجرِ
- ۵۱
الحكم بفسق المتعاطي وكذا الحكم بان المتجرى يعاقب عقابا متوسطا
- ۵۲
لا دلیل عليها
- ۵۳
افتراء
- ۵۴
انتهى كلام الشهيدَ