کلام المحّدث الأستر آبادي
وَ السَّبَبُ في ذلِكَ: أنَّ القَواعِدِ المَنطِقِيَّةِ إنَّما هِيَ عاصِمَةٌ مِنَ الخَطَأِ مِن جِهَةِ الصُّورَةِ، لا مِن جِهَةِ المادَّةِ ، إذ أقصی ما یستَفادُ مِنَ المَنطِقِ في بابِ مَوادِّ الأقیِسَةِ تَقسیمُ المَوادِّ عَلی وَجهٍ کُلّيٍ إلی أقسام، وَ لَيسَت فِي المَنطِقِ قاعِدَةٌ بِها يُعلَمُ أنَّ كُلَّ مادَّةٍ مَخصُوصَةٍ داخِلَةٌ في أيِّ قِسمٍ مِنَ الأقسامِ، وَ مِن المَعلُومِ امتِناعُ وَضعِ قاعِدَةٍ یَكفُلُ بِذلِكَ.
ثُمَّ استَظهَرَ بِبَعضِ الوُجُوهِ تَأيِيداً لِما ذَكَرَهُ، وَ قالَ بَعدَ ذلِكَ: فَإن قُلتَ: لا فَرقَ في ذلِكَ بَينَ العَقلِيّاتِ وَ الشَّرعِيّاتِ؛ وَ الشّاهِدُ عَلى ذلِكَ ما نُشاهِدُ مِن كَثرَةِ الاِختِلافاتِ الواقِعَةِ بَينَ أهلِ الشَّرعِ في أُصُولِ الدّينِ وَ فِي الفُرُوعِ الفِقهِيَّةِ.
قُلتُ: إنَّما نَشَأ ذلِكَ مِن ضَمِّ مُقَدِّمَةٍ عَقلِيَّةٍ باطِلَةٍ بِالمُقَدِّمَةِ النَّقلِيَّةِ الظَّنِيَّةِ أوِ القَطعِيَّةِ. وَ مِنَ الواضُحاتِ لِما ذَكَرناهُ- مِن أنَّهُ لَيسَ فِي المَنطِقِ قانُونٌ يَعصِمُ مِنَ الخَطَأِ في مادَّةِ الفِكرِ-: أنَّ المَشّائِيينَ ادَّعُوا البَداهَةَ في أنَّ تَفَرّق ماءِ كُوزٍ إلى كُوزَينِ إعدامٌ لِشَخصِهِ وَ إحداثٌ لِشَخصَينِ آخَرَينِ، وَ عَلى هذِهِ المُقَدِّمَةُ بَنَوا إثباتَ الهَيُولى، وَ الإشراقِيّينَ ادَّعَوِا البَداهَةَ في أنَّهُ لَيسِ إعداماً لِلشَّخصِ الأوَّلِ وَ إنَّمَا انعَدَمَت صِفَةٌ مِن صِفاتِهِ، وَ هُوَ الإتِّصالُ.
ثُمَّ قالَ: إذا عَرَفتَ ما مَهَّدناهُ مِنَ المُقَدّمة الدَّقيقَةِ الشَّريفَةِ، فَنَقُولُ: إن تَمَسَّكنا بِكَلامِهِم عَلیهِمُ السَّلام: فَقَد عُصِمنا مِنَ الخَطَأِ، وَ إن تَمَسَّكنا بِغَيرِهِم لَم نُعصَم عَنهُ ، انتَهى كَلامُهُ. ثُمَّ قالَ: وَ المُستَفادُ مِن كَلامِهِ: عَدَمُ حُجِّيَةِ إدراكاتِ العَقلِ في غَيرِ المَحسُوساتِ وَ ما یَكُونُ مَبادِئُهُ قَريبَةً مِنَ الإحساسِ إذا لَم يَتَوافَقُ عَلَيهِ العُقُولُ.
پاورقیها
- ۱
أي: السبب في اختلاف العلماء في العلوم المذكورة في المتن ، كأنه جواب عن سؤال مقدر حاصله كيف وقع الاختلاف بينهم ؟ والاختلاف كاشف عن خطئهم ، مع أن المنطق يعصم الفكر عن الخطأ، ملخص جوابه : أنّ المنطق يعصم الفكر عن الخطأ في هيئة القياس ، وأما الخطأ الواقع في مادته فلا يقدر المنطق أن يعصم الفكر عن الخطأ فيها
- ۲
اي: القواعد
- ۳
یعني: من جهة رعاية قواعد ترتيب القياس بإحدى الأشكال الأربعة
- ۴
تعلیل لما ذکره من ان المنطق لايقدر ان يعصم الفكر عن الخطاً في مادة القياس
- ۵
الاقيسة جمع القياس والمقصود هنا صناعات الخمس
- ۶
البرهان والخطاب والجدل والشعر والمغالطة ،،سفسطة،،
- ۷
راجع الى« القاعدة »
- ۸
المنطق لايقدر ان يتشخص ان اليقينيات مادة برهان اومغالطة اوغيرهما
- ۹
اي: تشخیص مادة مخصوصة داخلة فى اليقينيات اوالمخيلات
- ۱۰
الاستر آبادى
- ۱۱/۱۲
استر آبادی
- ۱۳
اي: فى كثرة وقوع الخطا
- ۱۴
على كثرة وقوع الخطا في الشرعيات ايضا
- ۱۵
اعني: الاختلاف بين أهل الشرع
- ۱۶
هذامنه تحكم محض
- ۱۷
كلمة ،،من ،،للتبعیض و،،ال،، فی ،،الواضحات ،،-یکون بمنزلة الموصول، وفي بعض النسخ من الموضحات
- ۱۸
اعلم ان المشاركين طايفه من الحكماء والفلاسفة و هم التابعون مذهب افلاطون
- ۱۹
الماء الأول
- ۲۰
اي: بداهة ان تفريق ماء كوزين اعدام لشخصه واحداث لشخصين آخرين
- ۲۱
وهم طايفه من الفلاسفة قايلون ان الوقوف على حقيقة الأشياء بالبرهان مما لاطرىق اليه بل لابد من الوصول إليها بطريق المكاشفة والفيض
- ۲۲
التفريق
- ۲۳
الضمير المنصوب يعود الى «تفريق الماء»
- ۲۴
الاستر آبادی
- ۲۵
بصيغة المجهول
- ۲۶
بغير الايمه.ورد في الفوائد المدنية بغيره حتى يرجع الي كلام و هوالصواب
- ۲۷
بالمجهول
- ۲۸
استر آبادی
- ۲۹
مستفاد من كلام الهادی الشيخ محمد تقى
- ۳۰
الاولي عطف على «غير»