المناقشة في التوجیه
وَ أنتَ خَبيرٌ بِأنَّهُ يَكفي في فَسادِ ذلِكَ عَدَمُ تَصَوُّرِ القَطعِ بِشَيءٍ وَ عَدَمُ تَرتيبِ آثارِ ذلِكَ الشَّيءِ عَلَيهِ مَعَ فَرضِ كَونِ الآثارِ آثاراً لَهُ. وَ العَجَبُ أنَّ المُعاصِرَ مَثَّلَ لِذلِكَ بِما إذا قالَ المَولى لِعَبدِهِ: لا تَعتَمِد في مَعرِفَةِ أوامِري عَلى ما تَقطَعُ بِهِ مِن قِبَل عَقلِكَ، أو يُؤَدّي إلَيهِ حَدسُكَ، بَلِ اقتَصِر عَلى ما يَصِلُ إلَيكَ مِنّي بِطَريقِ المُشافَهَةِ وَ المُراسَلَةِ . وَ فَسادُهُ يَظهَرُ مِمّا سَبَقَ مِن أوَّلِ المَسألَةِ إلى هُنا .
الکلام في اعتبارالعلم الإجمالي
الرّابِعُ : أنَّ المَعلُومَ إجمالاً هَل هُو كَالمَعلُومِ بِالتَّفصيلِ فِي الاِعتِبارِ، أم لا؟ وَ الكَلامُ فِيهِ يَقَعُ: تارَةً فِي اعتِبارِهِ مِن حَيثُ إثباتِ التَّكليفِ بِهِ، وَ أنَّ الحُكمَ المَعلومَ بِالإجمالِ كَالمَعلُومِ بِالتَّفصيلِ فِي التَّنَجُّزِ عَلَى المُكَلَّفِ، أم هُوَ كَالمَجهُولِ رَأساً ؟