درس رسائل، قطع

درس ۳۵

تنبیهات قطع-تنبیه چهارم -علم اجمالی

۲۳ آبان ۱۳۷۹مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

جواز الاقتصار في الامتثال بالعلم‌ الإجمالي

مُقتَضَى القاعِدَةِ: جَوازُ الاِقتِصارِ فِي الاِمتِثالِ بِالعِلمِ‌ الإجماليِّ بِإتيانِ المُكَلَّفِ بِهِ؛ أمّا فِيما لا يَحتاجُ سُقُوطُ التَّكليفِ فِيهِ إلى قَصدِ الإطاعَةِ فَفي غايَةِ الوُضُوحِ، وَ أمّا فِيما يَحتاجُ إلى قَصدِ الإطاعَةِ، فَالظّاهِرُ أيضاً تَحَقُّقُ الإطاعَةِ إذا قَصَدَ الإتيانَ بِشَيئَينِ يَقطَعُ بِكَونِ أحَدِهِمَا المَأمُورَ بِهِ.

وَ دَعوى: أنَّ العِلمَ بِكَونِ المَأتِيِّ بِهِ مُقَرِّبا مُعتَبَرٌ حينَ الإتيانِ بِهِ وَ لا يَكفِي العِلمُ بَعدَهُ بِإتيانِهِ، مَمنُوعَةٌ؛ إذ لا شاهِدَ لَها بَعدَ تَحَقُّقِ الإطاعَةِ بِغَيرِ ذلِكَ أيضاً. فَيَجُوزُ لِمَن تَمَكَّنَ مِن تَحصيلِ العِلمِ التَّفصيليِّ بِأداءِ العِباداتِ العَمَلُ بِالاِحتِياطِ وَ تَركُ تَحصيلِ العِلمِ التَّفصيليِّ.

جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا توقّف على تكرار العبادة

لكِنَّ الظاهِرَ- كَما هُوَ المَحكِيُّ عَن بَعضٍ-: ثُبُوتُ الاِتِّفاقِ عَلى‌ عَدَمِ جَوازِ الاِكتِفاءِ بِالاِحتِياطِ إذا تَوَقَّفَ عَلى تَكرارِ العِبادَةِ، بَل ظاهِرُ المَحكِيِّ عَنِ الحِلِّيِ- في مَسألَةِ الصَّلاةِ فِي الثَّوبَينِ-: عَدَمُ جَوازِ التَّكرارِ لِلاِحتِياطِ حَتّى مَعَ عَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنَ العِلمِ التَّفصيليِّ، وَ إن كانَ ما ذَكَرَهُ مِنَ التَّعميمِ مَمنُوعاً، وَ حينَئِذٍ فَلا يَجُوزُ لِمَن تَمَكَّنَ مِن تَحصيلِ العِلمِ بِالماءِ المُطلَقِ، أو بِجِهَةِ القِبلَةِ، أَو في ثَوبٍ طاهِرٍ، أن يَتَوَضَّأ وُضُوءَينِ يَقطَعُ بِوُقُوعِ أحَدِهِما بِالماءِ المُطلَقِ، أو يُصَلّي إِلى جِهَتَينِ يَقطَعُ بِكَونِ أحَدِهِما القِبلَةَ، أو في ثَوبَينِ يَقطَعُ بِطَهارَةِ أحَدِهِما. لكِنَّ الظّاهِرَ مِن صاحِبِ المَدارِكِ: التَّأمُّلُ- بَل تَرجيحُ الجَوازِ- فِي المَسألَةِ الأخيرَةِ، وَ لَعَلَّهُ مُتَأمِّلٌ فِي الكُلِّ؛ إِذ لا خُصُوصُيَّةَ لِلمَسألَةِ الأخيرَةِ.

جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا ت لم یتوقّف على تكرار العبادة

وَ أمّا إِذا لَم يَتَوَقَّفِ الاِحتِياطُ عَلَى التَّكرارِ- كَما إذا أتى بِالصَّلاةِ مَعَ جَميعِ ما يُحتَمَلُ أن يَكُونَ جُزءاً- فَالظاهِرُ عَدَمُ ثُبُوتِ اتِّفاقٍ عَلَى المَنعِ وَ وُجُوبِ تَحصيلِ اليَقينِ التَّفصيليِّ، لكِن لا يَبعُدُ ذِهابُ المَشهُورِ إلى ذلِكَ،