درس رسائل، قطع

درس ۴۰

تنبیهات قطع-تنبیه چهارم -علم اجمالی

۳۰ آبان ۱۳۷۹مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

صور العلم الإجمالي

ثُمَّ‌ الاِشتِباهُ في كُلٍّ مِنَ الثَّلاثَةِ: إمّا مِن جِهَةِ الاِشتِباهِ فِي الخِطابِ الصّادِرِ عَنِ الشّارِعِ، كَما في مِثالِ الظُّهرِ وَ الجُمُعَةِ. وَ إمّا مِن جِهَةِ اشتِباهِ مَصاديقِ مُتَعَلَّقِ ذلِكَ الخِطابِ، كَما فِي المِثالِ الثّاني. وَ الاِشتِباهُ في هذَا القِسمِ: إمّا فِي المُكَلَّفِ بِهِ كَما فِي الشُّبهَةِ المَحصُورَةِ، وَ إمّا فِي المُكَلَّفِ. وَ طَرَفا الشُّبهَةِ فِي المُكَلَّفِ: إمّا أن يَكُونَا احتِمالَينِ في مُخاطَبٍ واحِدٍ كَما فِي الخُنثى، وَ إمّا أن يَكُونا احتِمالَينِ في مُخاطَبَينِ، كَما في واجِدَيِ المَنِيِّ فِي الثَّوبِ المُشتَرَكِ. وَ لابُدَّ قَبلَ التَّعَرُّضِ لِبَيانِ حُكمِ الأقسامِ، مِنَ التَّعَرُّضِ لِأمرَينِ:

العلم الإجمالي الطریقي و الموضوعي

أحَدهُما: أنَّكَ قَد عَرَفتَ في أوَّلِ مَسألَةِ اعتِبارِ العِلمِ: أنَّ اعتِبارَهُ قَد يَكُونُ مِن بابِ مَحضِ الكَشفِ وَ الطَّريقِيَّةِ، وَ قَد يَكُونُ مِن بابِ المَوضُوعِيَّةِ بِجَعلِ الشّارِعِ. وَ الكَلامُ هُنا فِي الأوَّلِ؛ إذ اعتِبارُ العِلمِ الإجماليِّ وَ عَدَمِهِ فِي الثّاني تابِعٌ لِدَلالَةِ ما دَلَّ عَلى جَعلِهِ مَوضُوعاً، فَإن دَلَّ عَلى كَونِ العِلمِ التَّفصيليِّ داخِلاً فِي المَوضُوعِ- كَما لَو فَرَضنا أنَّ الشّارِعَ لَم يَحكُم بِوُجُوب‌ الاِجتِنابِ إلِّا عَمّا عُلِمَ تَفصيلاً نَجاسَتُهُ- فَلا إشكالَ في عَدَمِ اعتِبارِ العِلمِ الإجماليِّ بِالنَّجاسَةِ.

إذا تتولّد من العلم الإجمالي علمٌ تفصیلي بالحکم الشرعيّ

الثّاني: أنَّهُ إذا تَولَّدَ مِنَ العِلمِ الإجمالي، العِلمُ التَّفصيلِيُّ بِالحُكمِ الشَّرعِيِّ في مَورِدٍ، وَجَبَ اتِّباعُهُ وَ حرمة مُخالَفَتُهُ؛ لِما تَقَدَّمَ: مِنِ اعتِبارِ التَّفصيلِيِّ مِن غَيرِ تَقيِيدٍ بِحُصُولِهِ مِن مَنشَأً خاصٍّ، فَلا فَرقَ بَينَ مَن عَلِمَ تَفصيلاً بِبُطلانِ صَلاتِهِ بِالحَدَثِ، أو بِواحِدٍ مُرَدَّدٍ بَينَ الحَدَثِ وَ الاِستِدبارِ، أو بَينَ تَركِ رُكنٍ وَ فِعلِ مُبطِلٍ، أو بَينَ فَقدِ شَرطٍ مِن شَرائِطِ صَلاةِ نَفسِهِ وَ فَقدِ شَرطٍ مِن شَرائِطِ صَلاةِ إمامِهِ- بَناءً عَلَى اعتِبارِ وُجُودِ شَرائِطِ الإمامِ في عِلمِ المَأمُومِ-، إلى غَيرِ ذلِكَ.