درس رسائل، قطع

درس ۴۷

تنبیهات قطع-تنبیه چهارم -علم اجمالی

۱۷ دی ۱۳۷۹مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

تقریر أخصر لجواز المخالفة الالتزامیّة

وَ يُمكِنُ أن يُقَرَّرَ دَليلُ الجَوازِ أي جَواز المُخالفة فِیهِ بِوَجهٍ أخصَرَ، وَ هُوَ: أنَّهُ لَو وَجَبَ الاِلتِزامُ: فَإن كانَ بِأحَدِهِمَا المُعَيَّنِ واقِعاً فَهُوَ تَكليفٌ مِن غَيرِ بَيانٍ، وَ لا يَلتَزِمَهُ أحَدٌ . وَ إن كانَ بِأحَدِهِمَا المُخَيَّرِ فِيهِ‌ فَهذا لا يُمكِنُ أن يَثبُتَ بِذلِكَ الخِطابِ الواقِعِيِّ المُجمَلِ، فَلابُدَّ لَهُ مِن خِطابٍ آخَرَ ، وَ هُوَ- مَعَ أنَّهُ لا دَليلَ عَليهِ-غَيرُ مَعقُولٍ؛ لِأنَّ الغَرَضَ مِن هذَا الخِطابِ المَفرُوضِ كَونِهِ تَوَصُّلِيّاً ، حُصُولُ مَضمُونِهِ- أعني القیام بِالفِعلِ أوِ التَّركِ تَخييراً- وَ هُوَ حاصِلٌ مغن دُونِ الخِطابِ التَّخييرِيِّ، فَيَكُونُ الخِطابُ طَلَباً لِلحاصِلِ ، وَ هُوَ مُحالٌ. إلِّا أن يُقالَ: إنَّ المُدَّعي بِالخِطابِ التَّخييريِّ إنَّما يَدَّعي ثُبُوتَهُ بِأن يُقصَدَ مِنهُ التَّعَبُّدُ بُأحَدِ الحُكمَينِ، لا مُجَرَّدُ مَضمُونِ أحَدِ الخِطابَينِ الَّذي هُوَ حاصِلٌ، فَيَنحَصِرُ دَفعُهُ حينَئِذٍ بِعَدَمِ‌ الدَّليلِ‌ . وَ أمّا دَليلُ‌ وُجُوبِ الاِلتِزامِ بِما جاءَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّی اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ فَلا يُثبِتُ إلّا الاِلتِزامَ بِالحُكمِ الواقِعِيِّ عَلى ما هُو عَلَيهِ، لَا الاِلتِزامَ بِأحَدِهِما تَخييراً عِندَ الشَّكِّ ، فَافهَم‌ .

هذا وَ لكِنَّ الظّاهِرَ مِن جَماعَةٍ مِنَ الأصحابِ‌- في مَسألةِ الإجماعِ المُرَكَّبِ-: إطلاقُ القَولِ بِالمَنعِ عَنِ الرُّجُوعِ إلى حُكمٍ عُلِمَ عَدَمُ كَونِهِ حُكمَ الإمامِ عَلَیهِ السَّلام فِي الواقِعِ؛ وَ عَلَيهِ بَنَوا عَدَمَ جَوازِ الفَصلِ فِيما عُلِمَ كَونُ الفَصلِ فِيهِ طَرحاً لِقَولِ الإمامِ عَلَیهِ السَّلام.