درس رسائل، تعبد به ظن

درس ۵۷

ابتدای ظن رسائل-مقام اول-امکان تعبّد به ظن

۲ بهمن ۱۳۷۹مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الکلام في الظنّ

المَقصَدُ الثّانِي فِي الظَّنِّ‌

وَ الكَلامُ فِيهِ يَقَعُ في مَقامَينِ:

أحَدُهُما: في إمكانِ التَّعَبُّدِ بِهِ عَقلاً، وَ الثّاني: في وُقُوعِهِ عَقلاً أو شَرعاً .

في امکان التعبّد بالظنّ و عدمه

أمَّا المَقامُ الأوَّلُ

فَاعلَم: أنَّ المَعرُوفَ هُوَ إمكانُهُ، وَ يَظهَرُ مِنَ الدَّليلِ المَحكِيِّ‌- عَنِ ابن قِبَةٍ رَحِمَهُ اللّهُ- فِي استِحالَةِ العَمَلِ بِالخَبَرِ الواحِدِ-: عُمُومُ المَنعِ لِمُطلَقِ الظَّنِّ؛ فَإنَّهُ استَدَلَّ عَلى مَذهَبِهِ بِوَجهَينِ:

أدلّة ابن قبة علی الامتناع

اَلأوَّلُ: أنَّهُ لَو جازَ التَّعَبُّدُ بِخَبرِ الواحِدِ فِي الإخبارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّی اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ لَجازَ التَّعَبُّدُ بِهِ فِي الإخبارِ عَنِ اللّهِ تَعالى، وَ التّالي باطِلٌ إجماعاً.

وَ الثّاني: أنَّ العَمَلَ بِهِ مُوجِبٌ لِتَحليلِ الحَرامِ وَ تَحريمِ الحَلالِ؛ إذ لا يُؤمَنُ أن يَكُونَ ما أخبَرَ بِحِلِّيَّتِهِ حَراماً وَ بِالعَكسِ. وَ هذا الوَجهُ- كَما تَرى- جارٍ في مُطلَقِ الظَّنِّ، بَل في مُطلَقِ الأمارَةِ الغَيرِ العِلمِيَّةِ وَ إن لَم يُفِدِ الظَّنَّ.