درس رسائل، تعبد به ظن

درس ۷۰

ظن- وقوع تعبّد به ظن

۲۳ بهمن ۱۳۷۹مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المقام الثاني في وقوع التعبد بالظنّ

ثُمَّ(1) إذا تَبَيَّنَ عَدَمُ(2) استِحالَةِ تَعَبُّدِ الشارِعِ بِغَيرِ العِلمِ(3)، وَ(4) عَدَمُ القُبحِ فِيهِ(5) وَ لا في تَركِهِ(6)، فَيَقَعُ الكَلامُ في المَقامِ الثّاني(7) فِي وُقُوعِ التَّعَبُّدِ بِهِ (8] فِي الأَحكامِ الشَّرعِيَّةِ(9) مَطلَقاً(10)، أَو(11) فِي الجُملَةِ(12).

وَ قَبلَ الخَوضِ فِي ذلِكَ(13)، لا بُدَّ مِن تَأسيسِ الأَصلِ(14) الَّذي يَكُونُ عَلَيهِ(15) المُعَوَّلُ(16) عِندَ عَدَمِ الدَّليلِ عَلى وُقُوعِ التَّعَبُّدِ بِغَيرِ العِلمِ مُطلَقاً أو فِي الجُملَةِ(17)، فَنَقُولَ:

أصالة حرمة العمل بالظنّ للأدلّة الأربعة

اَلتَّعَبُّدُ(18) بِالظَّنِّ الَّذي لَم يَدُلَّ عَلى التَّعَبُّدِ بِهِ(19) دَليلٌ(20)، مُحَرَّمٌ (21)بِالأَدِلَّةِ الأَربَعةِ(22).

وَ يَكفي مِنَ الكِتابِ (23): قَولُهُ(24) تَعالى:(قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ) (25).

دَلَّ عَلى أَنَّ ما لَيسَ بِإِذنٍ مِنَ(26) اللّهِ مِن إسنادِ الحُكمِ إِلَى الشّارِعِ(27)، فَهُوَ افتِراءٌ(28).

وَ(29) مِنَ السُّنَّةِ: قَولُهُ (عليه السّلام)فِي عِدادِ القُضاةِ مِن أَهلِ النّارِ: «وَ رَجُلٌ قَضى بِالحَقِّ وَهُوَ(30) لا يَعلَمُ»(31).

وَ(32) مِنَ الإِجماعِ: مَا ادّعاهُ الفَريدُ البِهبَهانيّ (رحمه الله)فِي بَعضِ رَسائِلِهِ: مِن((33) كَونِ عَدَمِ الجَوازِ(34) بَديهِيّاً عِندَ العَوامِّ فَضلاً عَنِ العُلَماءِ(35) .

وَ(36) مِنَ العَقلِ: تَقبيحُ العُقَلاءِ مَن يُتَكَلَّفُ(37) مِن قِبَلِ مَولاهُ بِما لا يَعلَمُ بِوُرودِهِ(38) عَنِ المَولى وَ لَو(39) كانَ (40)عن جَهلٍ(41) مَعَ التَّقصيرِ(42).

نَعَم، قَد يَتَوَهَّمُ (43)مُتَوِهِّمٌ: أَنَّ الاِحتياطَ مِن هذَا القَبيلِ(44).

وَ هُوَ(45) غَلَطٌ واضِحٌ؛ إِذ(46) فَرقٌ بَينَ الاِلتِزامِ بِشَي‌ءٍ(47) مِن قِبَلِ المَولى عَلى أَنَّهُ(48) مِنهُ(49) مَعَ عَدَمِ العِلمِ بِأَنَّهُ(50) مِنهُ(51)، وَ بَينَ الاِلتِزامِ بإِتيانِهِ(52) لاِحتِمالِ كَونِهِ(53) مِنهُ(54) أَو رَجاءِ كَونِهِ(55) مِنهُ(56)، وَ شَتّانَ(57) ما بَينَهُما(58)؛ لِأَنَّ العَقَلَ يَستَقِلُّ بِقُبحِ الأَوّلِ(59) وَ حُسنِ الثّاني(60).