درس رسائل، تعبد به ظن

درس ۷۶

ظن- وقوع تعبّد به ظن- ظواهر کتاب و سنت

۱ اسفند ۱۳۷۹مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الکلام في المناقشة الوجه الرابع

لِأَنَّهُ إِن أُريدَ الاِستِدلالُ بِها عَلى حُرمَةِ التَّعَبُّدِ وَ الاِلتِزامِ وَ التَّدَيُّنِ بِمُؤَدَّى الظَّنِّ، فَقَد عَرَفتَ‌ أَنَّهُ مِن ضَرُورِيّاتِ العَقلِ، فَضلاً عَن تَطابُقِ الأَدِلَّةِ الثَّلاثَةِ النَّقلِيَّةِ عَلَيهِ.

وَ إِن أُريدَ دَلالَتُها عَلى حُرمَةِ العَمَلِ المُطابِقِ لِلظَّنِّ وَ إِن لَم يَكُن عَنِ استِنادٍ إِليهِ:

فَإِن أُريدَ حُرمَتُهُ إِذا خالفَ الواقِعَ مَعَ التَّمَكُّنِ مِن العِلمِ بِهِ، فَيَكفي فِي ذلِك الأَدِلَّةُ الواقِعِيَّةُ.

وَ إِن أُريدَ حُرمَتُهُ إِذا خالَفَ الاُصُولَ مَعَ عَدَمِ التَّمَكُّنِ مِن العِلمِ، فَيَكفي فِيهِ- أَيضاً- أَدِلَّةُ الأُصُولِ؛ بَناءً عَلى ما هُوَ التَّحقيقُ: مِن أَنَّ‌ مَجاريَها صُوَرُ عَدَمِ العِلمِ الشّامِلِ لِلظَّنِّ.

وَ إِن أُريدَ حُرمَةُ العَمَلِ المُطابِقِ لِلظَّنِّ مِن دُونِ استِنادٍ وَ تَدَيُّنٍ بِهِ، وَ عَدَمِ مُخالَفَةِ العَمَلِ لِلواقِعِ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنهُ وَ لا لِمُقتَضى الأُصُولِ مَعَ العَجزِ عَنِ الواقِعِ، فَلا دَلالَةَ فِيها وَ لا فِي غَيرِها عَلى حُرمَةِ ذلِكَ، وَ لا وَجهَ لِحُرمَتِهِ أيضاً.

وَ الظّاهِرُ: أَنَّ مَضمُونَ الآياتِ هُوَ التَّعَبُّدُ بِالظَّنِّ وَ التَّدَيُّنُ بِهِ، وَ قَد عَرَفتَ أَنَّهُ ضَرُورِيُّ التَّحريِم، فَلا مُهِمَّ فِي إِطالَةِ الكَلامِ فِي دَلالَةِ الآياتِ وَ عَدَمِها.

موضوع الرسالة البحث عن الظنون المعتبرة

إِنَّما المُهِمُّ- المَوضُوعُ لَهُ هذِهِ الرِّسالَةُ- بَيانُ ما خَرَجَ أَو قيلَ بِخُرُوجِهِ مِن هذَا الأَصلِ، مِن الأُموُرِ الغَيرِ العِلمِيَّةِ الَّتي اُقيمَ الدَّليلُ عَلى اعتِبارِها مَعَ قَطعِ النَّظَرِ عَنِ انسِدادِ بابِ العِلمِ الَّذي جَعَلُوهُ مُوجِباً لِلرُّجُوعِ إِلى الظَّنِّ مُطلَقاً أَو فِي الجُملَةِ، وَ هِيَ أُمُورٌ:

من الظنون المعتبرة: ظواهر الکتاب و السُّنُّة

مِنها: الأَماراتُ المَعمُولَةُ فِي استِنباطِ الأَحكامِ الشَّرعِيَّةِ مِن أَلفاظِ الكِتابِ وَ السُّنَّةِ.

وَ هِيَ عَلى قِسمَينِ: