درس رسائل، ظواهر

درس ۷۹

ظن- ظواهر کتاب و سنت

۷ اسفند ۱۳۷۹مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

ما یستعمل لتشخیص مراد المتکلم

أمَّا القِسمُ الأوَّلِ: فَاعتِبارُهُ فِي الجُملَةِ لا إشكالَ فِيهِ وَ لا خِلافَ؛ لِأنَّ المَفرُوضَ كَونُ تِلكَ الأُمُورِ مُعتَبَرَةً عِندَ أهلِ اللِّسانِ في مُحاوَراتِهِم المَقصُودُ بِها التَّفهيمُ، وَ مِنَ المَعلُومِ بَديهَةً أنَّ طَريقَ مُحاوَراتِ الشّارِعِ في تَفهيمِ مَقاصِدِهِ لِلمُخاطَبينَ لَم يَكُن طَريقاً مُختَرَعاً مُغايِراً لِطَريقِ مُحاوَراتِ أهلِ اللِّسانِ في تَفهيمِ مَقاصِدِهِم.

مواضع الخلاف

وَ إنَّما الخِلافُ وَ الإشكالُ وَقَعَ في مَوضِعَينِ:

أحَدُهُما: جَوازُ العَمَلِ بِظَواهِرِ الكِتابِ.

وَ الثّاني: أنَّ العَمَلَ بِالظَّواهِرِ مُطلَقاً في حَقِّ غَيرِ المُخاطَبِ بِها قامَ الدَّليلُ عَلَيهِ بِالخُصُوصِ- بِحَيثُ لايَحتاجُ إلى إثباتِ انسِدادِ بابِ العِلمِ فِي الأحكامِ الشَّرعِيَّةِ- أم لا؟

وَ الخِلافُ الأوَّلُ ناظِرٌ إلى عَدَمِ كَونِ المَقصُودِ بِالخِطابِ استِفادَةَ المَطلَبِ مِنهُ مُستَقِلاً.

حجّیّة ظواهر الکتاب

وَ الخِلافُ الثّاني ناظِرٌ إلى مَنعِ كَونِ المُتَعارَفِ بَينَ أهلِ اللِّسانِ اعتِمادَ غَيرِ مَن قُصِدَ إفهامُهُ بِالخِطابِ عَلى ما يَستَفيدُهُ مِنَ الخِطابِ بِواسِطَةِ أصالَةِ عَدَمِ القَرينَةِ عِندَ التَّخاطُبِ.

فَمَرجَعُ كِلا الخِلافَينِ إلى مَنعِ الصُّغرى. و أمَّا الكُبرى- أعني كَونَ الحُكمِ عِندَ الشّارِعِ في استِنباطِ مُراداتِهِ مِن خِطاباتِهِ المَقصُودُ بِهَا التَّفهيمُ، ما هُوَ المُتَعارَفُ عِندَ أهلِ اللِّسانِ فِي الاِستِفادَةِ- فَمِمّا لا خِلافَ فِيهِ وَ لا إشكالَ.

عدم حجّیّة ظواهر الکتاب عند الأخباریّین

أمّا الكَلامُ فِي الخِلافِ الأوَّلِ، فَتفصيلُهُ:

أنَّهُ ذَهَبَ جَماعَةٌ مِنَ الأخبارِيّينَ‌ إلَى المَنعِ عَنِ العَمَلِ بِظَواهِرِ الكِتابِ مِن دُونِ ما يَرِدُ التَّفسيرُ وَ كَشفُ المُرادِ عَنِ الحُجَجِ المَعصُومينَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِم.

وَ أقوى ما يُتَمَسَّكُ لَهُم عَلى ذلِكَ وَجهانِ:

استدلال الأخباریّین بالأخبار

أحَدُهُما: الأخبارُ المُتَواتِرَةُ المُدّعى ظُهُورُها فِي المَنعِ عَن ذلِكَ:

مِثلُ النَّبَوِيِّ صَلَّى اللّهُ عَليهِ وَ آلِهِ: «مَن فَسَّرَ القُرآنَ بِرأيِهِ فَليَتَبَوَّأْ مَقعَدَهُ مِنَ النّارِ».

وَ في رِوايَةٍ أُخرى: «مَن قالَ فِي القُرآنِ بِغَيرِ عِلمٍ فَليَتَبَوَّأْ ...».

و في نبويٍّ ثالث: «مَن فَسَّرَ القُرآنَ بِرَأْيِهِ فَقَدِ افتَرى عَلَى اللّهِ الكَذِبَ».

وَ عَن أبي عَبدِ اللّهِ عَلَيهِ السَّلام: «مَن فَسَّر القُرآنَ بِرَأْيِهِ إن أصابَ لَم يُؤجَر، وَ إن أخطَأ سَقَطَ أبعَدَ مِنَ السَّماءِ» .

وَ فِي النَّبَوِيِّ العامِّيِّ: «مَن فَسَّرَ القُرآنِ بِرَأْيِهِ فَأصابَ فَقَد خَطَأ» .