درس رسائل، ظواهر

درس ۸۸

ظن- ظواهر کتاب و سنت

۲۳ اسفند ۱۳۷۹مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

کلام السیّد الصدر في المسألة

ثُمَّ إنَّ ما ذَكَرَهُ- مِن عَدَمِ العِلمِ بِكَونِ الظّواهِرِ مِنَ المُحكَماتِ وَ احتِمالِ كَونِها مِنَ المُتَشابِهاتِ- مَمنُوعٌ:

أوَّلاً: بِأنَّ المُتَشابِهَ لايَصدُقُ عَلَى الظَّواهِرِ لا لُغَةً وَ لا عُرفاً، بَل يَصِحُّ سَلبُهُ عَنهُ، فَالنَّهيُ الوارِدُ عَنِ اتِّباعِ المُتَشابِهِ لايَمنَعُ؛ كَمَا اعتَرَفَ بِهِ فِي المُقَدِّمَةِ الأُولى، مِن أنَّ مُقتَضَى القاعِدَةِ وُجُوبُ العَمَلِ بِالظّواهِرِ.

وَ ثانِياً: بِأنَّ احتِمالَ كَونِها مِنَ المُتَشابِهِ لايَنفَعُ فِي الخُرُوجِ عَنِ الأصلِ الَّذِي اعتَرَفَ بِهِ.

وَ دَعوَى اعتِبارُ العِلمِ بِكَونِها مِنَ المُحكَمِ هَدمٌ لِمَا اعتَرَفَ بِهِ مِن أصالَةِ حُجِّيَّةِ الظّواهِرِ؛ لِأنَّ مُقتَضى ذلِكَ الأصلِ جَوازُ العَمَلِ إلّا أن يُعلَمَ كَونُهُ‌ مِمّا نَهَى الشّارِعُ عَنهُ.

وَ بِالجُملَةِ: فَالحَقُّ مَا اعتَرَفَ بِهِ قُدِّسَ سِرُّهُ، مِن أنّه لَو خُلِّينا وَ أنفُسَنا لَعَمِلنا بِظَواهِرِ الكِتابِ، وَ لا بُدَّ لِلمانِعِ مِن إثباتِ المَنعِ.

ثُمَّ إنَّكَ قَد عَرَفتَ مِمّا ذَكَرنا: أنَّ خِلافَ الأخبارِيّينَ في ظَواهِرِ الكِتابِ لَيسَ فِي الوَجهِ الَّذي ذَكَرنا، مِنِ اعتِبارِ الظَّواهِرِ اللَّفظِيَّةِ فِي الكَلِماتِ الصّادِرَةِ لِإفادَةِ المَطالِبِ وَ استِفادَتِها ، وَ إنَّما يَكُونُ خِلافُهُم في أنَّ خِطاباتِ الكِتابِ لَم يُقصَد بِهَا استِفادَةُ المُرادِ مِن أنفُسِها، بَل بِضَميمَةِ تَفسيرِ أهلِ الذِّكرِ، أو أنَّها لَيسَت بِظَواهِرَ بَعدَ احتِمالِ كَونِ مُحكَمِها مِنَ المُتَشابِهِ، كَما عَرَفتَ مِن كَلامِ السَّيِّدِ المُتَقَدِّمِ.