درس رسائل، اجماع منقول

درس ۱۱۵

ظن-اجماع منقول

۷ خرداد ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

وجه حجّیّة الإجماع عند الإمامیّة

هذا، وَ لِكن لايَلزَمُ مِن كَونِهِ حُجَّةً تَسمِيَتُهُ إجماعاً فِي الاِصطِلاحِ، كَما أنَّهُ لَيسَ كُلُّ خَبَرِ جَماعَةٍ يُفيدُ العِلمَ مُتَواتِراً فِي الاِصطِلاحِ.

وَ أمّا مَا اشتَهَرَ بَينَهُم: مِن أنَّهُ لايَقدَحُ خُرُوجُ مَعلُومِ النَّسَبِ واحِداً أو أكثَرَ، فَالمُرادُ أنَّهُ لايَقدَحُ في حُجِّيَّةِ اتِّفاقِ الباقي، لا في تَسمِيَتِهِ إجماعاً، كَما عُلِمَ مِن فَرضِ المُحَقِّقِ قُدِّسَ سِرُّه الإمامُ عَلَیهِ السَّلام فِي الاثنَينِ.

نَعَم، ظاهِرُ كَلِماتِ جَماعَةٍ يُوهِمُ تَسمِيَتَهُ إجماعاً اصطِلاحاً؛ حَيثُ تَراهُم يَدَّعُونَ الإجماعَ في مَسألَةٍ ثُمَّ يَعتَذِرُونَ عَن وُجُودِ المُخالِفِ بِأنَّهُ مَعلُومُ النَّسَبِ.

لكِنَّ التَّأمُّلَ الصّادِقَ يَشهَدُ بِأنَّ الغَرَضَ الاِعتِذارُ عَن قَدحِ المُخالِفِ فِي الحُجِّيَّةِ، لا فِي التَّسمِيَةِ.

المسامحة في إطلاق الإجماع

نَعَم، يُمكِنُ أن يُقالَ: إنَّهُم قَد تَسامَحُوا في إطلاقِ الإجماعِ عَلَى اتِّفاقِ الجَماعَةِ الَّتي عُلِمَ دُخُولُ الإمامِ عَلَيهِ السَّلام فِيها؛ لِوُجُودِ مَناطِ الحُجِّيَّةِ فِيهِ، وَ كَونُ وُجُودِ المُخالِفِ غَيرُ مُؤَثِّرٍ شَيئاً. وَ قَد شاعَ هذا التَّسامُحُ بِحَيثُ كادَ أن‌ يَنقَلِبَ اصطِلاحُ الخاصَّةِ عَمّا وافَقَ اصطِلاحَ العامَّةِ إلى ما يَعَمُّ اتِّفاقَ طائِفَةٍ مِنَ الإمامِيَّةِ، كَما يُعرَفُ مِن أدنى تَتَبُّعٍ لِمَوارِدِ الاِستِدلالِ.

بَل إطلاقُ لَفظِ «الإجماعِ» بِقَولٍ مُطلَقٍ عَلى إجماعِ الإمامِيَّةِ فَقَط- مَعَ أنَّهُم بَعضُ الأُمَّةِ لا كُلُّهُم- لَيسَ إلّا لِأجلِ المُسامَحَةِ؛ مِن جِهَةِ أنَّ وُجُودَ المُخالِفِ كَعَدَمِهِ مِن حَيثُ مَناطِ الحُجِّيَّةِ.