درس رسائل، اجماع منقول

درس ۱۱۷

ظن-اجماع منقول

۹ خرداد ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المسامحة في إطلاق الإجماع

وَ يَكفيكَ في هذا: ما سَيَجِي‌ءُ مِنَ المُحَقِّقِ الثّاني فِي تَعليقِ الشَّرائِعِ: مِن دَعوَى الإجماعِ علَى أنَّ خُرُوجَ الواحِدِ مِن عُلَماءِ العَصرِ قادِحٌ فِي انعِقادِ الإجماعِ. مُضافاً إلى ما عَرَفتَ‌ مِن إطباقِ الفَريقَينِ عَلى تَعريفِ الإجماعِ بِاتّفاقِ الكُلِّ.

ثُمَّ إنَّ المُسامَحَةَ مِنَ الجِهَةِ الأُولى أوِ الثّانِيَةِ في إطلاقِ لَفظِ «الإجماعِ» عَلى هذا مِن دُونِ قَرينَةٍ لا ضَيرَ فِيها؛ لِأنَّ العَبرَةَ فِي الاِستدلالِ بِحُصُولِ العِلمِ مِنَ الدَّليلِ لِلمُستَدِلِّ‌.

نَعَم، لَو كانَ نَقلُ الإجماعِ المُصطَلَحِ حُجَّةً عِندَ الكُلِّ‌ كانَ إخفاءُ القَرينَةِ فِي الكَلامِ الَّذي هُوَ المَرجِعُ لِلغَيرِ تَدليساً، أمّا لَو لَم يَكُن نَقلُ الإجماعِ حُجَّةً ، أو كانَ نَقلُ مُطلَقِ الدَّليلِ القَطعِيِّ حُجَّةً، لَم يَلزَم تَدليسٌ أصلاً.

کلام صاحب المعالم

وَ يَظهَرُ مِن ذلِكَ: ما في كَلامِ صاحِبِ المَعالِمِ رَحِمَهُ اللّه، حَيثُ إنَّهُ بَعدَ ما ذَكَرَ أنَّ حُجِّيَّةَ الإجماعِ إنَّما هِيَ لِاشتِمالِهِ عَلى قَولِ المَعصُومِ، وَ استَنهَضَ بِكَلامِ المُحَقِّقِ الَّذي تَقَدَّمَ، وَ استَجوَدَهُ، قالَ:

وَ العَجَبُ مِن غَفلَةِ جَمعٍ مِنَ الأصحابِ عَن هذَا الأصلِ وَ تَساهُلِهِم في دَعوَى الإجماعِ عِندَ احتِیاجِهِم الَیهِ لِلمَسائِلِ الفِقهِيَّةِ، حَتّى جَعَلُوهُ عِبارَةً عَنِ اتِّفاقِ جَماعَةٍ مِنَ الأصحابِ، فَعَدَلُوا بِهِ عَن مَعناهُ الَّذي جَرى عَلَيهِ الاِصطِلاحُ مِن دُونِ نَصبِ قَرينَةٍ جَلِيَّةٍ، وَ لا دَليلَ لَهُم عَلَى الحُجِّيَّةِ يُعتَدُّ بِهِ‌، انتَهى.

المناقشة في کلام صاحب المعالم

وَ قَد عَرَفتَ: أنَّ مُساهَلَتَهُم وَ تَسامُحَهُم فِي مَحَلِّهِ؛ بَعدَ ما كانَ مَناطُ حُجِّيَّةِ الإجماعِ الاِصطِلاحِيِّ مَوجُوداً فِي اتِّفاقِ جَماعَةٍ مِنَ الأصحابِ. وَ عَدَمِ تَعبيرِهِم عَن هذَا الاِتِّفاقِ بِغَيرِ لَفظِ «الإجماعِ»؛ لِما عَرَفتَ مِنَ التَّحَفُّظِ عَلى عَناوينِ الأدِلَّةِ المَعرُوفَةِ بَينَ الفَريقَينِ.

إذا عَرفتَ ما ذَكَرنا، فَنَقُولُ: