درس رسائل، اجماع منقول

درس ۱۳۲

ظن-اجماع منقول

۱۵ مهر ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المناقشة في ما أفاده الشهید و المجلسي

سَواءٌ جَعَلنا المَناطَ في حُجِّيَّتِهِ تَعَلُّقَ خَبَرِهِ بِنَفسِ الكاشِفِ، الَّذي هُوَ مِنَ الأُمُورِ المَحسُوسَةِ المُستَلزِمَةِ ضَرُورَةً لِأمرٍ حَدسِيٍّ وَ هُوَ قَولُ الإمامِ عَلَيهِ السَّلام، أو جَعَلنا المَناطَ تَعَلُّقَ خَبَرِهِ بِالمُنكَشَفِ وَ هُوَ قَولُ الإمامِ عَلَيهِ السَّلام؛ لِما عَرَفتَ: مِن أنَّ الخَبَرَ الحَدسِيَّ المُستَنَدَ إلى إحساسِ ما هُوَ مَلزُومٌ لِلمُخبَرِ بِهِ عادَةً، كَالخَبرِ الحِسِّيِ في وُجُوبِ القَبُولِ. وَ قَد تَقَدَّمَ الوَجهانِ في كَلامِ السَّيِّدِ الكاظِمِيِّ في شَرحِ الوافِيَةِ.

لكِنَّكَ قَد عَرَفتَ سابِقاً اَلقَطعَ بِانتِفاءِ هذَا الاِحتِمالِ، خُصُوصاً إذا أرادَ النّاقِلُ اتِّفاقَ عُلَماءِ جَميعِ الأعصارِ.

نَعَم، لَو فَرَضنا قِلَّةَ العُلَماءِ في عَصرٍ بِحَيثُ يُحاطُ بِهِم، أمكَنَ دَعوَى اتِّفاقِهِم عَن حِسٍّ، لكِن هذا غَيرُ مُستَلزِمٍ عادَةً لِمُوافَقَةِ قَولِ الإمامِ عَلَيهِ السَّلام. نَعَم، يَكشِفُ عَن مُوافَقَتِهِ بَناءً عَلى طَريقَةِ الشَّيخِ المُتَقَدِّمَةِ الَّتي لَم تَثبُت عِندَنا وَ عِندَ الأكثَرینَ.

ثُمَّ إذا عُلِمَ عَدَمُ استِنادِ دَعوَى اتِّفاقِ العُلَماءِ المُتَشَتِّتينَ فِي الأقطارِ- الَّذي يَكشِفُ عادَةً عَن مُوافَقَةِ الإمامِ عَلَيهِ السَّلام- إلّا إلَى الحَدسِ النّاشِئِ عَن أحَدِ الأُمُورِ المُتَقَدِّمَةِ الَّتي مَرجِعُها إلى حُسنِ الظَّنِّ أوِ المُلازَماتِ‌ الاِجتِهادِيَّةِ، فَلا عَبرَةَ بِنَقلِهِ؛ لِأنَّ الإخبارَ بِقَولِ الإمامِ عَلَیهِ السَّلام غَيرُ مُستَنَدٍ إلى حِسٍّ مَلزُومٍ لَهُ عادَةً لِيَكُونَ نَظيرَ الإخبارِ بِالعَدالَةِ المُستَنَدَةِ إلَى الآثارِ الحِسِّيَّةِ، وَ الإخبارُ بِالاِتِّفاقِ أيضاً حَدسِيٌّ.