درس رسائل، اجماع منقول

درس ۱۳۴

ظن-اجماع منقول

۱۷ مهر ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

حصول القطع بالحکم من نقل الإجماخ

وَ بَعضُ هذَا المَجمُوعِ- وَ هُوَ اتِّفاقُ أهلِ الفَتاوى المَأثُورَةِ عَنهُم- وَ إن لَم يَثبُت لَنا بِالوِجدانِ، إلّا أنَّ المُخبِرَ قَد أخبَرَ بِهِ عَن حِسٍّ ، فَيَكُونُ حُجَّةً كَالمَحسُوسِ لَنا.

وَ كَما أنَّ مَجمُوعَ ما يَستَلزِمُ عادَةً لِصُدُورِ الحُكمِ عَنِ الإمامِ عَلَيهِ السَّلام- إذا أخبَرَ بِهِ العادِلُ عَن حِسٍّ- قُبِلَ مِنهُ وَ عُمِلَ بِمُقتَضاهُ، فَكَذا إذا أخبَرِ العادِلُ بِبَعضِهِ عَن حِسٍّ.

وَ تَوضيحُهُ بِالمِثالِ الخارِجِيِّ أن نَقُولَ: إنَّ خَبَرَ مَائَةِ عادِلٍ أو ألفِ مُخبِرٍ بِشَي‌ءٍ مَعَ شِدَّةِ احتِياطِهِم في مَقامِ الإخبارِ يَستَلزِمُ عادَةً لِثُبُوتِ المُخبَرِ بِهِ فِي الخارِجِ، فَإذا أخبَرنا عادِلٌ بأنَّهُ قَد أخبَرَ ألفُ عادِلٍ بِمَوتِ زَيدٍ وَ حُضُورِ دَفنِهِ، فَيَكُونُ خَبَرُهُ بِإخبارِ الجَماعَةِ بِمَوتِ زَيدٍ حُجَّةً، فَيَثبُت بِهِ لازِمُهُ العادِيُّ وَ هُوَ مَوتُ زَيدٍ، وَ كَذلِكَ إذا أخبَرَ العادِلُ بِإخبارِ بَعضِ هؤُلاءِ، وَ حَصَّلنا إخبارَ الباقي بِالسَّماعِ مِنهُم.

نَعَم، لَو كانَت الفَتاوَى المَنقُولَةُ إجمالاً بِلَفظِ «الإجماعِ» عَلى تَقديرِ ثُبُوتِها لَنا بِالوِجدانِ، مِمّا لايَكُونُ بِنَفسِها أو بِضَميمَةِ أماراتٍ آخَرَ مُستَلزِمَةً عادَةً لِلقَطعِ بِقَولِ الإمامِ عَلَيهِ السَّلام- وَ إن كانَت قَد یُفيدُهُ- لَم يَكُن مَعنًى لِحُجِّيَّةِ خَبرِ الواحِدِ في نَقلِها تَعَبُّداً؛ لِأنَّ مَعنَى التَّعَبُّدِ بِخَبَرِ الواحِدِ في شَي‌ءٍ تَرتُّبُ لَوازِمِهِ الثّابِتَةِ لَهُ وَ لَو بِضَميمَةِ أُمُورٍ أُخَرَ، فَلَو أخبَرَ العادِلُ بِإخبارِ عِشرينَ بِمَوتِ زَيدٍ، وَ فَرَضنا أنَّ إخبارَهُم قَد يُوجِبُ العِلمَ وَ قَد لايُوجِبُ، لَم يَكُن خَبَرُهُ حُجَّةً بِالنِّسبَةِ إلى مَوتِ زَيدٍ؛ إذ لايَلزَمُ مِن إخبارِ عِشرينَ بِمَوتِ زَيدٍ مَوتُهُ.

وَ بِالجُملَةِ: فَمَعنى حُجِّيَّةِ خَبَرِ العادِلِ وُجُوبُ تَرتُّبِ ما يَدُلُّ عَلَيهِ المُخبَرُ بِهِ- مُطابَقَةً، أو تَضَمُّناً، أوِ التِزاماً عَقلِيّاً أو عادِيّاً أو شَرعِيّاً- دُونَ ما يُقارِنُهُ أحياناً.

ثُمَّ إنَّ ما ذَكَرنا لايَختَصُّ بِنَقلِ الإجماعِ، بَل يَجرِي في لَفظِ «الاِتِّفاقِ» وَ شِبهِهِ، بَل يَجرِي في نَقلِ الشُّهرَةِ، وَ نَقلِ الفَتاوى عَن‌ أربابِها تَفصيلاً.