درس رسائل، اجماع منقول

درس ۱۳۷

ظن-اجماع منقول

۲۵ مهر ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

کلام المحقّق التستري في فائدة نقل الإجماع

فَإذَا انتَفى الأمرانِ تَعَيَّنَ سائِرُ الأسبابِ المُقَرَّرَةِ، وَ أظهَرُها غالِباً عِندَ الإطلاقِ حُصُولُ الاِطِّلاعِ- بِطَريقِ القَطعِ أوِ الظَّنِّ المُعتَدِّ بِهِ- عَلَى اتِّفاقِ الكُلِّ في نَفسِ الحُكمِ؛ وَ لِذا صَرَّحَ جَماعَةٌ مِنهُم بِاتِّحادِ مَعنَى الإجماعِ عِندَ الفَريقَينِ، وَ جَعَلُوهُ مُقابِلاً لِلشُّهرَةِ، وَ رُبَّما بالَغُوا في أمرِها بِأنَّها كادَت تَكُونُ إجماعاً وَ نَحوُ ذلِكَ، وَ رُبَّما قالُوا: إن كانَ هذا مَذهَبَ فُلانٍ فَالمَسألَةُ إجماعِيَّةٌ.

وَ إذا لُوحِظَتِ القَرائِنُ الخارِجِيَّةُ مِن جِهَةِ العِبارَةِ وَ المَسألَةِ وَ النَّقَلَةِ، وَ اختَلَفَ الحالُ في ذلِكَ، فَيُؤخَذُ بِما هُوَ المُتَيَقَّنُ أوِ الظّاهِرُ.

وَ كَيفَ كانَ: فَحَيثُ دَلَّ اللَّفظُ وَ لَو بِمَعُونَةِ القَرائِنِ عَلى تَحَقُّقِ الاِتِّفاقِ المُعتَبَرِ كانَ مُعتَبَراً، وَ إلّا فَلا.

اَلثّانِيَةُ: حُجِّيَّةُ نَقلِ السَّبَبِ المَذكُورِ وَ جَوازُ التَّعويلِ عَلَيهِ؛ وَ ذلِكَ لِأنَّهُ لَيسَ إلّا كَنَقلِ فَتاوى العُلَماءِ وَ أقوالِهِم وَ عِباراتِهِم الدّالَّةِ عَلَيها لِمُقَلِّدِيهم وَ غَيرِهِم، وَ رِوايَةِ ما عَدا قَولَ المَعصُومِ عَلَیهِ السَّلام وَ نَحوَهُ مِن سائِرِ ما تَضَمَّنَهُ الأخبارُ، كَالأسولَةِ الّتي تُعرَفُ‌ مِنها أجوِبَتُهُ، وَ الأقوالِ وَ الأفعالِ الَّتي يُعرَفُ مِنها تَقريرُهُ، وَ نَحوهما مِمّا تَعَلَّقَ بِها، وَ ما نُقِلَ عَن سائِرِ الرُّواةِ المَذكُورينَ فِي الأسانيدِ وَ غَيرِها، وَ كَنَقلِ الشُّهرَةِ وَ اتِّفاقِ سائِرِ أُولي الآراءِ وَ المَذاهِبِ وَ ذَوي الفَتوى أو جَماعَةٍ مِنهُم، وَ غَيرِ ذلِكَ.