درس رسائل، اجماع منقول

درس ۱۴۰

الإجماع المنقول- کلام

۳۰ مهر ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

کلام المحقّق التستري في فائدة نقل الإجماع

وَ مِثلُهُ الحالُ في آحادِ المَسائِلِ؛ فَإنَّها تَختَلِفُ أيضاً في ذلِكَ.

وَ كَذا حالُ لَفظِهِ بِحَسَبِ وُضُوحِ دَلالَتِهِ عَلَى السَّبَبِ وَ خِفائِها، وَ حالُ ما يَدُلُّ عَلَيهِ مِن جِهَةِ مُتَعَلِّقِهِ وَ زَمانُ نَقلِهِ؛ لِاِختِلافِ الحُكمِ بِذلِكَ، كَما هُوَ ظاهِرٌ.

وَ يُراعى أيضاً وُقُوعُ دَعوَى الإجماعِ في مَقامِ ذِكرِ الأقوالِ أوِ الاِحتِجاجِ؛ فَإنَّ بَينَهُما تَفاوُتاً مِن بَعضِ الجَهاتِ، وَ رُبَّما كانَ الأولی أولى‌ بِالاِعتِمادِ بَناءً عَلَى اعتِبارِ السَّبَبِ كَما لايَخفى.

فَإذا وَقَعَ الْتِباسٌ فِيما يَقتَضِيهِ وَ يَتَناوَلُهُ كَلامُ النّاقِلِ بَعدَ مُلاحَظَةِ ما ذُكِرَ، أُخِذَ بِما هُوَ المُتَيَقِّنُ أوِ الظّاهِرُ.

ثُمَّ لِيُلحَظ مَعَ ذلِكَ: ما يُمكِنُ مَعرِفَتُهُ مِنَ الأقوالِ عَلى وَجهِ العِلمِ وَ اليَقينِ؛ إذ لا وَجهَ لاِعتِبارِ المَظنُونِ المَنقُولِ عَلى سَبيلِ الإجمالِ دُونَ المَعلُومِ عَلَى التَّفصيلِ. مَعَ أنَّهُ لَو كانَ المَنقُولُ مَعلُوماً لَمَا اكتَفي بِهِ فِي الاِستِكشافِ عَن مُلاحَظَةِ سائِرِ الأقوالِ الَّتي لَها دَخلٌ فِيهِ، فَكَيفَ إذا لَم يَكُن كَذلِكَ؟

وَ يُلحَظُ أيضاً: سائِرُ ما لَهُ تَعَلُّقٌ فِي الاِستِكشافِ بِحَسَبِ ما يُعتَمَدُ ‌ مِن تِلكَ الأسبابِ- كَما هُوَ مُقتَضى الاِجتِهادِ- سَواءٌ كانَ مِنَ الأُمُورِ المَعلُومَةِ أوِ المَظنُونَةِ، وَ مِنَ الأقوالِ المُتَقَدِّمَةِ عَلَى النَّقلِ أوِ المُتَأخِّرَةِ أوِ المُقارَنَةِ.

وَ رُبَّما يَستَغني المُتَتَبِّعُ بِما ذُكِرَ عَنِ الرُّجُوعِ إلى كَلامِ ناقِلِ الإجماعِ؛

لِاِستِظهارِهِ عَدَمَ مَزِيَّةٍ عَلَيهِ فِي التَّتَبُّعِ وَ النَّظَرِ، وَ رُبَّما كانَ الأمرُ بِالعَكسِ وَ أنَّهُ إن تَفَرَّدَ بِشَي‌ءٍ كانَ نادِراً لايَعتَدُّ بِهِ.

فَعَلَيهِ أن يَستَفرِغَ وُسعَهُ وَ يَتَّبِعَ نَظرهُ و تَتَبُّعَهُ، سَواءٌ تَأخَّرَ عَنِ النّاقِلِ أم عاصَرَهُ، وَ سَواءٌ أدّى فِكرَهُ إلَى المُوافَقَةِ لَهُ أوِ المُخالَفَةِ، كَما هُوَ الشَّأنُ في مَعرِفَةِ سائِرِ الأدِلَّةِ وَ غَيرِها مِمّا تَعَلَّقَ بِالمَسألَةِ، فَلَيسَ الإجماعُ إلّا كَأحَدِها.