درس رسائل، خبر واحد

درس ۱۶۹

خبر واحد - ادله قائلین به حجیت خبر واحد – دلالت آیات – آیه نبأ

۲۴ دی ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الایراد الثاني: تعارض المفهوم و التعلیل

وَ أمّا جَوازُ الاِعتِمادِ عَلَى الفَتوىٰ وَ الشَّهادَةِ، فَلايَجُوزُ القِياسُ بِها‌ ؛ لِما تَقَدَّمَ في تَوجيهِ كَلامِ ابنِ قِبَةٍ: مِن أنَّ الاِقدامَ عَلى ما فيهِ مُخالَفَةُ الواقِعِ أحياناً قَد يَحسُنُ؛ لِأجلِ الاِضطِرارِ إلَيهِ وَ عَدَمِ وُجُودِ الأقرَبِ إلَى الواقِعِ مِنهُ كَما فِي الفَتوىٰ، وَ قَد يَكُونُ لِأجلِ مَصلَحَةٍ تَزيدُ عَلى مَصلَحَةِ إدراكِ الواقِعِ، فَراجِعُ‌ .

فَالأُولى لِمَن يُريدُ التَّفَصِّيَ عَن هذَا الإيرادِ: التَّشَبُّثُ بِما ذَكَرنا، مِن أنَّ المُرادَ بِـ «التَّبَيُّنِ» تَحصيلُ الاِطمِئنانِ، وَ بِـ «الجَهالَةِ»: الشَّكُّ أوِ الظَّنُّ الاِبتِدائِيُّ الزّائِلُ بَعدَ الدِّقَّةِ وَ التَّأمُّلِ، فَتَأمَّل.

وَ فِيها إرشاد ٌإلى عَدَمِ جَوازِ مُقايَسَةِ الفاسِقِ بِغَيرِهِ وَ إن حَصَلَ مِنهُما الاِطمِئنانُ؛ إلّا أنَّ الاِطمِئنانَ الحاصِلَ مِنَ الفاسِقِ يَزُولُ بِالاِلتِفاتِ إلى فِسقِهِ وَ عَدَمِ مُبالاتِهِ بِالمَعصِيَةِ وَ إن كانَ مُتَحَرِّزاً عَنِ الكِذبِ.

وَ مِنهُ يَظهَرُ الجَوابُ عَمّا رُبَّما يُقالُ: مِن أنَّ العاقِلَ لايَقبَلُ الخَبَرَ مِن دُونِ اطمِئنانٍ بِمَضمُونِهِ- عادِلاً كانَ المُخبِرُ أو فاسِقاً-، فَلا وَجهَ لِلأمرِ بِتَحصيلِ الاِطمِئنانِ فِي الفاسِقِ.

الایرادات القابلة للدفع

وَ أمّا ما أُورِدَ عَلَى الآيَةِ بِما هُوَ قابِلٌ للِذَّبِّ عَنهُ فَكَثيرً:

1- تعارض مفهوم الآیة مع الآیات الناهیة

مِنها: مُعارَضَةُ مَفهُومِ الآيَةِ بِالآياتِ النّاهِيَةِ عَنِ العَمَلِ بِغَيرِ العِلمِ، وَ النِّسبَةُ عُمُومٌ مِن وَجهِ، فَالمَرجِعُ إلى أصالَةِ عَدَمِ الحُجِّيَّةِ.