درس رسائل، خبر واحد

درس ۱۷۱

خبر واحد - ادله قائلین به حجیت خبر واحد – دلالت آیات – آیه نبأ

۲۶ دی ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الجواب عن هذا الایراد

وَ الثّاني: بِأنَّ خُرُوجَ ما خَرَجَ مِن أدِلَّةِ حُرمَةِ العَمَلِ بِالظَّنِّ لايُوجِبُ جِهَةَ عُمُومٍ فِي المَفهُومِ؛ لِأنَّ المَفهُومَ- أيضاً- دَليلٌ خاصٌّ، مِثلُ الخاصِّ الَّذي خَصَّصَ أدِلَّةَ حُرمَةِ العَمَلِ بِالظَّنِّ، فَلايَجُوزُ تَخصيصُ العامِّ بِأحَدِهِما أوَّلاً ثُمَّ مُلاحَظَةِ النِّسبَةِ بَينَ العامِّ بَعدَ ذلِكَ التَّخصيصِ وَ بَينَ الخاصِّ الأخيرِ .

فَإذا وَرَدَ: أكرِم العُلَماءَ، ثُمَّ قامَ الدَّليلُ عَلى عَدَمِ وُجُوبِ إكرامِ جَماعَةٍ مِن فُسّاقِهِم، ثُمَّ وَرَدَ دَليلٌ ثالِثٌ عَلى عَدَمِ وُجُوبِ إكرامِ مُطلَقِ الفُسّاقِ مِنهُم، فَلا مَجالَ لِتَوهُّمِ تَخصيصِ العامِّ بِالخاصِّ الأوَّلِ أوَّلاً، ثُمّ جَعلِ النِّسبَةِ بَينَهُ وَ بَينَ الخاصِّ الثّاني عُمُوماً مِن وَجهٍ، وَ هذا أمرٌ واضِحٌ نَبَّهنا عَلَيهِ في بابِ التّعارُضِ.

2- شمول الآیة خبر السید المرتضی

وَ مِنها: أنَّ مَفهُومَ الآيَةِ لَو دَلَّ عَلى حُجِّيَّةِ خَبَرِ العادِلِ لَدَلَّ عَلى حُجِّيَّةِ الإجماعِ الَّذي أخبَرَ بِهِ السَّيِّدُ المُرتَضى‌ وَ أتباعُهُ قَدَّسَت أسرارُهُم: مِن عَدَمِ حُجِّيَّةِ خَبَرِ العادِلِ؛ لِأنَّهُم عُدُولٌ أخبَرُوا بِحُكمِ الإمامِ عَلِيهُ السِّلام بِعَدَمِ حُجِّيَّةِ الخَبَرِ.

الجواب عن هذا الایراد

وَ فَسادُ هذَا الإيرادِ أوضَحُ مِن أن يُبَيَّنَ؛ إذ بَعدَ الغَضِّ عَمّا ذَكَرنا سابِقاً في عَدَمِ شُمُولِ آيَةِ النَّبَأِ لِلاِجماعِ المَنقُولِ، وَ بَعدَ الغَضِّ عَن أنَّ إخبارَ هٰؤُلاءِ مُعارَضٌ بِإخبارِ الشَّيخِ قُدِّس سِرُّه، نَقُولُ: إنَّهُ لايُمكِنُ دُخُولُ هذَا الخَبَر تَحتَ الآيَةِ.

أمّا أوَّلاً: فَلِأنَّ دُخُولَهُ يَستَلزِمُ خُرُوجَهُ- لِأنَّهُ خَبَرُ عادِلٍ - فَيَستَحيلُ دُخُولُهُ.

وَ دَعوىٰ: أنَّهُ لايَعُمُّ نَفسَهُ، مَدفُوعَةٌ: بِأنَّهُ وَ إن لايَعُمَّ‌ نَفسَهُ- لِقُصُورِ دَلالَةِ اللَّفظِ عَلَيهِ- إلّا أنَّهُ يُعلَمُ أنَّ الحُكمَ ثابِتٌ لِهذَا الفَردِ؛ لِلعِلمِ بِعَدَمِ خُصُوصِيَّةٍ مُخرِجَةٍ لَهُ عَنِ الحُكمِ؛ وَ لِذا لَو سَأَلنَا السَّيِّد عَن أنَّهُ إذا ثَبَتَ إجماعُكَ لَنا بِخبَرِ واحِدٍ هَل يَجُوزُ الاِتِّكالُ عَلَيهِ؟ فَيَقُولُ: لا.