5- عدم العمل بمفهوم الآیة في مورده
وَ مِنها: أنَّ مَفهُومَ الآيَةِ غَيرُ مَعمُولٍ بِهِ فِي المَوضُوعاتِ الخارِجِيَّةِ الَّتي مِنها مَورِدُ الآيَةِ وَ هُوَ إخبارُ الوَليدِ بِارتِدادِ طائِفَةٍ، وَ مِنَ المَعلُومِ أنَّهُ لايَكفي فيهِ خَبَرُ العادِلِ ، بَل لاأقَلَّ مِنِ اعتِبارِ العَدلَينِ، فَلابُدَّ مِن طَرحِ المَفهُومِ؛ لِعَدَمِ جَوازِ إخراجِ المَورِدِ.
الجواب عن هذا الإیراد
وَ فيهِ: أنَّ غايَةَ الأمرِ لُزُومُ تَقيِيدِ المَفهُومِ- بِالنِّسبَةِ إلَى المَوضُوعاتِ- بِما إذا تَعَدَّدَ المُخبِرُ العادِلُ، فَكُلُّ واحِدٍ مِن خَبَرَيِ العَدلَينِ فِي البَيِّنَةِ لايَجِبف التَّبَيُّنُ فيهِ.
وَ أمّا لُزُومُ إخراجِ المَورِدِ فَممنُوعٌ؛ لِأنَّ المَورِدَ داخِلٌ في مَنطُوقِ الآيَةِ لا مَفهُومِها.
وَ جَعلُ أصلِ خَبَرِ الاِرتِدادِ مَورِداً لِلحُكمِ بِوُجُوبِ التَّبَيُّنِ إذا كانَ المُخبِرُ بِهِ فاسِقاً وَ لِعَدَمِهِ إذا كانَ المُخبِرُ بِهِ عادِلاً، لايَلزَمُ مِنهُ إلّا تَقيِيدٌَ لِحُكمِهِ في طَرَفِ المَفهُومِ وَ إخراجُ بَعضِ أفرادِهِ، وَ هذا لَيسَ مِن إخراجِ المَورِدِ المُستَهجَنِ في شَيءٍ.
6- مفهوم الآیة لا یستلزم العمل
وَ مِنها: ما عَن غايَةِ المَبادِئِ: مِن أنَّ المَفهُومَ يَدُلُّ عَلى عَدَمِ وُجُوبِ التَّبَيُّنِ، وَ هُوَ لايَستَلزِمُ العَمَلُ؛ لِجَوازِ وُجُوبِ التَّوَقُّفِ.
الجواب عن هذا الإیراد
وَ كَأنَّ هذَا الإيرادَ مَبنِيٌّ عَلى ما تَقَدَّمَ فَسادُهُ: مِن إرادَةِ وُجُوبِ التَّبَيُّنِ نَفساً، وَ قَد عَرَفتَ ضَعفَهُ، وَ أنَّ المُرادَ وُجُوبُ التَّبَيُّنِ لِأجلِ العَمَلِ عِندَ إرادَتِهِ، وَ لَيسَ التَّوَقُّفُ حينَئِذٍ واسِطَةً.