درس رسائل، خبر واحد

درس ۱۸۶

خبر واحد - ادله قائلین به حجیت خبر واحد – دلالت آیات – آیه سؤال

۱۷ بهمن ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

وجه الاستدلال بآیة السؤال

بِناءً عَلى أنَّ وُجُوبَ السُّؤالِ يَستَلزِمُ وُجُوبَ قَبُولِ الجَوابِ؛ وَ إلّا لَغىٰ وُجُوبُ السُّؤالِ، وَ إذا وَجَبَ قَبُولُ الجَوابِ وَجَبَ قَبُولُ كُلِّ ما يَصِحُّ أن يُسألَ عَنهُ وَ يَقَعَ جَواباً لَهُ؛ لِأنَّ خُصُوصِيَّةَ المَسبُوقِيَّةِ بِالسُّؤالِ لا دَخلَ فيهِ قَطعاً، فَإذا سُئِلَ الرّاوي الَّذي هُوَ مِن أهلِ العِلمِ عَمّا سَمِعَهُ عَنِ الإمامِ عَلَيهِ السَّلام في خُصُوصِ الواقِعَةِ، فَأجابَ بِأنّي سَمِعتُهُ يَقُولُ كَذا، وَجَبَ القَبُولُ بِحُكمِ الآيَةِ، فَيَجِبُ قَبُولُ قَولِهِ ابتِداءً: إنّي سَمِعتُ الإمامَ عَلَيهِ السَّلام ‌يَقُولُ كَذا؛ لِأنَّ حُجِّيَّةَ قَولِهِ هُوَ الَّذي أوجَبَ السُّؤالَ عَنهُ، لا أنَّ وُجُوبَ السُّؤالِ أوجَبَ قَبُولَ قَولِهِ، كَما لا يَخفىٰ.

المناقشة في الاستدلال بآیة السؤال

وَ يَرِدُ عَلَيهِ:

أوَّلاً: أنَّ الاِستِدلالَ إن كانَ بِظاهِرِ الآيَةِ، فَظاهِرُها بِمُقتَضَى السِّياقِ إرادَةُ عُلَماءِ أهلِ الكِتابِ، كَما عَن ابنِ عَبّاسِ وَ مُجاهِدِ وَ الحَسَنِ وَ قَتادَةٍ؛ فَإنَّ المَذكُورَ في سُورَةِ النَّحلِ: (وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَ الزُّبُرِ)، وَ في سُورَةِ الأنبِياءِ: (وَ ما أَرْسَلْنا من قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ).

وَ إن كانَ مَعَ قَطعِ النَّظَرِ عَن سِياقِها، فَفيهِ:‌ أوَّلاً أنَّهُ وَرَدَ فِي الأخبارِ المُستَفيضَةِ: أنَّ أهلَ الذِّكرِ هُمُ الأئِمَّةُ عَلَيهِمُ السَّلام، وَ قَد عَقَدَ في أُصُولِ الكافي باباً لِذلِكَ، وَ قَد أرسَلَهُ فِي المَجمَعِ عَن عَليٍّ عَلَيهِ السَّلام.

وَ رَدَّ بَعضُ مَشايِخِنا هذِهِ الأخبارَ بِضَعفِ السَّنَدِ؛ بَناءً عَلَى اشتِراكِ بَعضِ الرُّواةِ في بَعضِها وَ ضَعفِ بَعضِها فِي الباقي.

وَ فيهِ نَظَرٌ؛ لِأنَّ رِوايَتَينِ مِنها صَحيحَتانِ، وَ هُما رِوايَتا مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ وَ الوَشّاءِ، فَلاحِظ، وَ رِوايَةُ أبي بَكرِ الحَضرَمِيِّ حَسَنَةٌ أو مُوَثَّقَةٌ.

نَعَم ثَلاثُ رِواياتٍ أُخَرَ مِنها لایَخلُو مِن ضَعفِ، وَ لایَقدَحُ قَطعاً.