درس رسائل، خبر واحد

درس ۱۸۷

خبر واحد - ادله قائلین به حجیت خبر واحد – دلالت آیات – آیه سؤال

۲۰ بهمن ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المناقشة في الاستدلال بآیة السؤال

وَ ثانِياً: أنَّ الظّاهِرَ مِن وُجُوبِ السُّؤالِ عِندَ عَدَمِ العِلمِ وُجُوبُ تَحصيلِ العِلمِ، لاوُجُوبُ السُّؤالِ لِلعَمَلِ بِالجَوابِ تَعَبُّداً، كَما يُقالُ فِي العُرفِ: سَل إن كُنتَ جاهِلاً.

وَ يُؤَيِّدُهُ: أنَّ الآيَةَ وارِدَةٌ في أُصُولِ الدّينِ وَ عَلاماتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ الَّتي لايُؤخَذُ فِيها بِالتَّعَبُّدِ إجماعاً.

وَ ثالِثاً: لَو سُلِّمَ حَملُهُ عَلى إرادَةِ وُجُوبِ السُّؤالِ لِلتَّعَبُّدِ بِالجَوابِ لا لِحُصولِ العِلمِ مِنهُ، فلنا: إنَّ المُرادَ مِن أهلِ العِلمِ لَيسَ مُطلَقُ مَن عَلِمَ وَ لَو بِسَماعِ رِوايَةٍ مِنَ الإمامِ عَلَيهِ السَّلام؛ وَ إلّا لَدَلَّ عَلى حُجِّيَّةِ قَولِ كُلِّ عالِمٍ بِشَي‌ءٍ وَ لَو مِن طَريقِ السَّمعٍ وَ البَصَرِ، مَعَ أنَّهُ يَصِحُّ سَلبُ هذَا العُنوانِ مِن‌ مُطلَقِ مَن أحَسَّ شَيئاً بِسَمعِهِ أو بَصَرِهِ، وَ المُتَبادِرُ مِن وُجُوبِ سُؤالِ أهلِ العِلمِ- بَناءً عَلى إرادَةِ التَّعَبُّدِ بِجَوابِهِم- هُوَ سُؤالُهُم عَمّا هُم عالِمُونَ بِهِ وَ يُعَدُّونَ مِن أهلِ العِلمِ في مِثلِهِ، فَيَنحَصِرُ مَدلُولُ الآيَةِ فِي التَّقليدِ؛ وَ لِذا تَمَسَّكَ بِهِ جَماعَةٌ عَلى وُجُوبِ التَّقليدِ عَلَى العامِّيِّ.

وَ بِما ذَكَرنا يَندَفِعُ ما يُتَوَهَّمُ: مِن أنّا نَفرُضُ الرّاوِيَ مِن أهلِ العِلمِ، فَإذا وَجَبَ قَبُولُ رِوايَتِهِ وَجَبَ قَبُولُ رِوايَةِ مَن لَيسَ مِن أهلِ العِلمِ بِالإجماعِ المُرَكَّبِ.

حاصِلُ وَجهِ الاِندِفاعِ: أنَّ سُؤالَ أهلِ العِلمِ عَنِ الألفاظِ الَّتي سَمِعُها مِنَ الإمامِ عَلَيهِ السَّلام وَ التَّعَبُّدَ بِقَولِهِ فيها، لَيسَ سُؤالاً مِن أهلِ العِلمِ مِن حَيثُ أنَّهُم عالِمُونَ؛ أ لاتَرىٰ أنَّهُ لَو قالَ: «سَلِ الفُقَهاءَ إذا لَم تَعلَم أوِ الأطِبّاءَ»، لايَحتَمِلُ أن يَكُونَ قَد أرادَ ما يَشمَلُ المَسمُوعاتِ وَ المُبصَراتِ الخارِجِيَّةَ مِن قِيامِ زَيدٍ وَ تَكَلُّمِ عَمروٍ، وَ غَيرِ ذلِكَ؟

الاستدلال بآیة الاُذُون علی حجیة الخبر

وَ مِن جُملَةِ الآياتِ، قَولِهِ تَعالىٰ في سُورَةِ البَراءَةٍ: (وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ).

مَدَحَ اللّهُ عَزَّوجَلّ رَسُولَهُ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ بِتَصديقِهِ لِلمُؤمِنينَ، بَل قَرَنَهُ بِالتَّصديقِ بِاللّهِ جَلَّ ذِكرُهُ، فإذا كانَ التَّصديقُ حسناً يَكُونُ واجِباً.