درس رسائل، خبر واحد

درس ۱۹۰

خبر واحد - ادله قائلین به حجیت خبر واحد – دلالت آیات – آیه ٱذون

۲۷ بهمن ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المناقشة في الاستدلال بآیة الاُذُون

وَ أنتَ إذا تَأمَّلتَ هذِهِ الرِّوايَةَ وَ لاحَظتَها مَعَ الرِّوايَةِ المُتَقَدِّمَةِ في حِكايَةِ إسماعيلَ، لَم يَكُن لَكَ بُدٌّ مِن حَملِ التَّصديقِ عَلى ما ذَكَرنا.

وَ إن أبَيتَ إلّا عَن ظُهُورِ خَبَرِ إسماعِيلَ في وُجُوبِ التَّصديقِ بِمَعنىٰ تَرتيبِ آثارِ الواقِعِ، فَنَقُولُ: إنَّ الاِستِعانَةَ بِها عَلى دَلالَةِ الآيَةِ خُرُوجٌ عَنِ الاِستِدلالِ بِالكِتابِ إلَى السُّنَّةِ، وَ المَقصُودُ هُوَ الأوَّلُ. غايَةُ الأمرِ كَونُ هذِهِ الرِّوايَةِ في عِدادِ الرِّواياتِ الآتِيَةِ إن شاءَ اللّهُ تَعالىٰ.

مدلول الآیات المستدل بها

ثُمَّ إنَّ هذِهِ الآياتِ، عَلى تَقديرِ تَسليمِ دَلالَةِ كُلِّ واحِدٍ مِنها عَلى حُجِّيَّةِ الخَبَرِ، إنَّما تَدُلُّ- بَعدَ تَقييدِ المُطلَقِ مِنها الشّامِلِ لِخَبَرِ العادِلِ وَ غَيرِهِ بِمَنطُوقِ‌ آيَةِ النَّبَأِ- عَلى حُجِّيَّةِ خَبَرِ العادِلِ الواقِعِيِّ أو مَن أخبَرَ عَدلٌ واقِعِيٌّ بِعَدالَتِهِ، بَل يُمكِنُ انصِرافُ المَفهُومِ- بِحُكمِ الغَلَبَةِ وَ شَهادَةِ التَّعليلِ بِمُخافَةِ الوُقُوعِ فِي النَّدمِ - إلى صُورَةِ إفادَةِ خَبَرِ العادِلِ الظَّنَّ الاِطمغئنانِيَّ بِالصِّدق،ِ كَما هُوَ الغالِبُ مَعَ القَطعِ بِالعَدالَةِ؛ فَيَصيرُ حاصِلُ مَدلُولِ الآياتِ اعتِبارَ خَبَرِ العادِلِ الواقِعِيِّ بِشَرطِ إفادَةِ‌ الظَّنِّ الاِطمِئنانِيَّ وَ هُوَ المُعَبَّرُ عَنهُ بِالوُثُوقِ، نَعَم لَو لَم نَقُل بِدَلالَةِ آیَةِ النَّبَأِ مِن جِهَةِ عَدَمِ المَفهُومِ لَها اقتصر عَلی مُنصَرَفِ سائِرِ الآیاتِ وَ هُوَ الخَبَرُ المُفیدِ المَوثُوقِ وَ إن لَم یَکُن المُخبِرُ عادِلاً.