درس رسائل، خبر واحد

درس ۱۹۴

خبر واحد - ادله قائلین به حجیت خبر واحد – دلیل سنت

۵ اسفند ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

في دلالة روایة الاحتجاج

دَلَّ هذَا الخَبَرُ الشَّريفُ اللّائِحُ مِنهُ آثارُ الصِّدقِ عَلى جَوازِ قَبُولِ‌ قَولِ مَن عُرِفَ بِالتَّحَرُّزِ عَنِ الكِذبِ وَ إن كانَ ظاهِرُهُ اعتِبارَ العِدالَةِ بَل ما فَوقَها، لكِنَّ المُستَفادَ مِن مَجمُوعِهِ: أنَّ المَناطَ فِي التَّصديقِ هُوَ التَّحَرُّزُ عَنِ الكِذبِ، فَافهَم.

روایة اُخری

وَ مِثلُ ما عَن أبي الحَسَنِ عَلَيهِ السَّلام فيما كَتَبَهُ جَواباً عَنِ السُّؤالِ عَمَّن يُعتَمَدُ عَلَيهِ فِي الدّينِ، قالَ:

«اعتَمِدا في دينِكُما عَلى كُلِّ مُسِنٍّ في حُبِّنا، كَثيرِ القَدَمِ في أمرِنا».

روایة اُخری

وَ قَولِهِ عَلَيهِ السَّلام في رِوايَةٍ أُخرىٰ:

«لا تَأْخُذَنَّ مَعالِمَ دينِكَ مِن غَيرِ شيعَتِنا؛ فَإنَّكَ إن تَعَدَّيتَهُم أخَذتَ دينَكَ مِنَ الخائِنينَ الَّذينَ خانُوا اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ خانُوا أماناتِهِم؛ إنَّهُمُ ائتُمِنُوا عَلى كتابِ اللّهِ فَحَرَّفُوهُ وَ بَدَّلُوهُ ... الحَديثَ».

وَ ظاهِرُهُما - وَ إن كانَ الفَتوىٰ، إلّا أنَّ الإنصافَ شُمُولُهُما لِلرِّوايَةِ بَعدَ التَّأمُّلِ، كَما تَقَدَّمَ في سابِقَتِهِما .

روابة الحسین ابن روح

وَ مِثلُ ما في كِتابِ الغَيبَةِ بِسَنَدِهِ الصَّحيحِ إلى عَبدِ اللّهِ الكُوفِيِّ- خادِمِ الشَّيخِ أبو القاسِمِ الحُسَينِ بنِ رُوحٍ- حَيثُ سَألَهُ أصحابُهُ عَن‌ كُتِبِ الشَّلمَغانِيِّ، فَقالَ الشَّيخُ: أقُولُ فيها ما قالَهُ العَسكَرِيُّ عَلَيهِ السَّلام في كُتُبِ بَني فَضّالٍ، حَيثُ قالُوا لَهُ‌ : «ما نَصنَعُ بِكُتُبِهِم وَ بُيوتُنا مِنها مَلَاءٌ؟ قالَ: خُذُوا ما رَوَوا وَ ذَرُوا ما رَأَوا».

فَإنَّهُ دَلَّ بِمَورِدِهِ عَلى جَوازِ الأخذِ بِكُتُبِ بَني فَضّالٍ، وَ بِعَدَمِ الفَصلِ عَلى كُتُبِ غَيرِهِم مِنَ الثِّقاتِ وَ رِواياتِهِم؛ وَ لِهذا أنَّ الشَّيخَ الجَليلَ المَذكُورَ الَّذي لايُظَنُّ بِهِ القَولُ فِي الدّينِ بِغَيرِ السِّماعِ مِنَ الإمامِ عَلَيهِ السَّلام قالَ: أقُولُ في كُتُبِ الشَّلمَغانِيِّ ما قالَهُ العَسكَرِيُّ عَلَيهِ السَّلام في كُتُبِ بَني فَضّالٍ، مَعَ أنَّ هذَا الكَلامِ بِظاهِرِهِ قِياسٌ باطِلٌ.

روایة المحاسن

وَ مِثلُ ما وَرَدَ مُستَفيضاً فِي المَحاسِنِ وَ غَيرِهِ: «حَديثٌ واحِدٌ في حَلالٍ وَ حَرامٍ تَأخُذُهُ مِن صادِقٍ خَيرٌ لَكَ مِنَ الدُّنيا وَ ما فيها مِن ذَهَبٍ و فِضَّةٍ». وَ في بَعضِها: «يأخُذُ صادِقٌ عَن صادِقٍ».

روایة الکشي

وَ مِثلُ ما فِي الوَسائِلِ، عَنِ الكَشّيِّ، مِن أنَّهُ وَرَدَ تَوقيعٌ عَلَى القاسِمِ بنِ العَلاءِ، وَ فيِه: «إنّهُ لا عُذرَ لِأحَدٍ مِن موالينا فِي التَّشكيكِ فيما يَرويهِ عَنّا ثِقاتُنا؛ قَد عَلِموا أنّا نُفاوِضُهُم سِرَّنا و نَحمِلُهُ إلَيهِم».

مرفوعة الکناني

وَ مِثلُ مَرفُوعَةِ الكَنانِيِّ، عَنِ الصّادِقِ عَلَيهِ السَّلام في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالىٰ: (وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ)، قالَ:

«هٰؤُلاءِ قَومٌ مِن شيعَتِنا ضُعَفاءُ، وَ لَيسَ عِندَهُم ما يَتَحَمّلونَ بِهِ إلَينا فَيَسمَعُونَ حَديثَنا وَ يُفَتِّشُونَ من عِلمِنا، فَيَرحَلُ قَومٌ فَوقَهُم وَ يُنفِقُونَ أموالَهم وَ يُتعِبونَ أبدانَهُم حَتَّى يَدخُلُوا عَلَينا وَ يَسمَعُوا حَدِيثَنا فَيَنقُلُوا إلَيهِم، فَيَعِيَهُ أُولٰئِكَ وَ يُضَيِّعُهُ هٰؤُلاءِ، فَأُولٰئِكَ الَّذينَ يَجعَلُ اللّهُ لُهُم مَخرَجاً وَ يَرزُقُهُم مِن حَيثُ لا يَحتَسِبُونَ».

دَلَّ عَلى جَوازِ العَمَلِ بِالخَبَرِ وَ إن نَقَلَهُ مَن يُضَيِّعُهُ وَ لايَعمَلُ بِهِ.

4- ما یظهر منها جواز العمل بالخبر الواحد

وَ مِنهَا: الأخبارُ الكَثيرَةُ الَّتي يَظهَرُ مِن مَجمُوعِها جَوازُ العَمَلِ بِخَبَرِ الواحِدِ وَ إن كانَ في دَلالَةِ كُلِّ واحِدٍ عَلى ذلِكَ نَظَرٌ.

مِثلُ النَّبَوِيِّ المُستَفيضِ بَل المُتَواتِرِ: «إنَّهُ مَن حَفِظَ عَلى أُمَّتي أربَعينَ حَديثاً بَعَثَهُ اللّهُ فَقيهاً عالِماً يَومَ القِيامَةِ».

قالَ شَيخُنا البَهائِيُّ قُدِّسَ سِرُّه في أوَّلِ أربَعينِهِ: إنَّ دَلالَةَ هذَا الخَبَرِ عَلى حُجِّيَّةِ خَبَرِ الواحِدِ لايَقصُرُر عَن دَلالَةِ آيَةِ النَّفرِ.

وَ مِثلُ الأخبارِ الكَثيرَةِ الوارِدَةِ فِي التَّرغيبِ فِي الرِّوايَةِ وَ الحَثِّ عَلَيها، وَ إبلاغِ ما في كُتُبِ الثِّقَةِ .، مِثلُ ما وَرَدَ في شَأنِ الكُتُبِ الَّتي‌ دَفَنُوها لِشِدَّةِ التَّقِيَّةِ، فَقالَ عَلَيهِ السَّلام: «حَدِّثُوا بِها فَإنَّها حَقٌّ».

وَ مِثلُ ما وَرَدَ في مُذاكَرَةِ الحَديثِ وَ الأمرِ بِكِتابَتِهِ، مِثلُ قَولِهِ [عَلَيهِ السَّلام‌] لِلرّاوي: «أُكتُب وَ بُثّ عِلمَكَ في بَني عَمِّكَ؛ فَإنَّهُ يَأتي زمانٌ هَرَجٌ، لايَأنِسُونَ إلّا بِكُتُبِهِم».

وَ ما وَرَدَ في تَرخيصِ النَّقلِ بِالمَعنىٰ‌.

وَ ما وَرَدَ مُستَفيضاً بَل مُتَواتِراً، مِن قَولِهِم عَلَيهِمُ السَّلام: «إِعرِفُوا مَنازِلَ الرِّجالِ مِنّا بِقَدرِ رِوايَتِهِم عَنّا».

وَ ما وَرَدَ مِن قَولِهِم عَلَيهِمُ السَّلام: «لِكُلِّ رَجُلٍ مِنّا مَن يَكذِبُ عَلَيهِ».