درس رسائل، خبر واحد

درس ۲۲۰

خبر واحد - ادله قائلین به حجیت خبر واحد – دلیل عقل

۱ اردیبهشت ۱۳۸۱مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الوجه الاول: العلم الاجمالي بصدور اکثر الاخبار عن الائمة

وَ ظَهَرَ مِمَّا ذَكَرنَا: أَنَّ مَا عُلِمَ إِجمَالاً مِنَ الأَخبَارِ الكَثِيرَةِ: مِن وُجُودِ الكَذَّابِينَ وَ وَضعِ الأَحَادِيثِ‌ ، فَهُوَ إِنَّمَا كَانَ قَبلَ زَمَانَ مُقَابِلَةِ الحَدِيثِ وَ تَدوِينِ الحَدِيثِ وَ الرِجَالِ بَينَ أَصحَابِ الأَئِمَّةِ عَلَیهِمُ السَّلَام.

مَعَ أَنَّ العِلمَ بِوُجُودِ الأَخبَارِ المَكذُوبَةِ إِنَّمَا يَنَافِي دَعوَى القَطعِ بِصُدُورِ الكُلِّ الَتِي یُنسَبُ إِلَى بَعضِ الأَخبَارِيِّينَ‌، أَو دَعوَى الظَنِّ بِصُدُورِ جَمِيعِهَا ، وَ لَا يَنَافِي ذَلِکَ مَا نَحنُ بِصَدَدِهِ: مِن دَعوَى العِلمِ الإِجمَالِيِّ بِصُدُورِ أَكثَرِهَا أَو كَثِيرٍ مِنهَا، بَل هَذِهِ دَعوَى بَدِيهِيَّةِ.

وَ المَقصُودُ مِمَّا ذَكَرنَا: رَفعُ مَا رُبَمَا يُكَابِرُهُ المُتَعَسِّفُ الخَالِي عَنِ التَتَبُّعِ، مِن مَنعِ هَذَا العِلمِ الإِجمَالِيِّ.

ثُمَّ إِنَّ هَذَا العِلمُ الإِجمَالِيَّ إِنَّمَا هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالأَخبَارِ المُخَالِفَةِ لِلأَصلِ المُجَرَّدَةِ عَنِ القَرِينَةِ، وَ إِلَّا فَالعِلمُ بِوُجُودِ مُطلَقِ الصَادِرِ لَا يَنفَعُ، فَإِذَا ثَبَتَ العِلمُ الإِجمَالِيُّ بِوُجُودِ الأَخبَارِ الصَّادِرَةِ، فَيَجِبُ بِحُكمِ العَقلِ العَمَلِ بِكُلِّ خَبَرٍ مَظنُونِ الصُّدُورِ؛ لِأَنَّ تَحصِيلَ الوَاقِعِ الَذِي يَجِبُ العَمَلُ بِهِ إِذَا لَم يُمكِن عَلَى وَجهِ العِلمِ تَعَيَّنَ المَصِيرُ إِلَى الظَنِّ فِي تَعيِينِهِ؛ تَوَصُّلاً إِلى العَمَلِ بِالأَخبَارِ الصَّادِرَةِ.

بَل رُبَمَا يُدَّعَى: وُجُوبُ العَمَلِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنهَا مَعَ عَدَمِ المَعَارِضِ، وَ العَمَلِ بِمَظنُونِ الصُّدُورِ أَو بِمَظنُونِ المُطَابِقَةِ لِلوَاقِعِ مِنَ المُتَعَارِضَينِ.