درس رسائل، خبر واحد

درس ۲۲۱

خبر واحد - ادله قائلین به حجیت خبر واحد – دلیل عقل

۲ اردیبهشت ۱۳۸۱مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المناقشة الاُولی في الوجه الاول

وَ الجَوَابُ عَنهُ:

أَوَّلاً: أَنَّ وُجُوبَ العَمَلِ بِالأَخبَارِ الصَّادِرَةِ إِنَّمَا هُوَ لِأَجلِ وُجُوبِ امتِثَالِ أَحكَامِ اللَّهِ الوَاقِعِيَّةِ المَدلُولِ عَلَيهَا بِتِلكِ الأَخبَارِ، فَالعَمَلُ بِالخَبَرِ الصَّادِرِ عَنِ الإِمَامِ عَلَيهِ السَّلَام إِنَّمَا يَجِبُ مِن حَيثُ كَشفِهِ عَن حُكمِ اللَّهِ الوَاقِعِي ، وَ حِينَئِذٍ نَقُولُ: إِنَّ العِلمَ الإِجمَالِيَّ لَيسَ مُختَصّاً بِهَذِهِ الأَخبَارِ، بَل نَعلَمُ إِجمَالاً بِصُدُورِ أَحكَامٍ كَثِيرَةٍ عَنِ الأَئِمَّةِ عَلَیهِمُ السَّلَام؛ لِوُجُودِ تَكَالِيفَ كَثِيرَةٍ، وَ حِينَئِذٍ: فَاللَازِمُ أَوَّلاً الاِحتِيَاطُ، وَ مَعَ تَعُذِّرِهِ أَو تَعُسِّرِهِ أَو قِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ يَرجِعُ إِلَى مَا أَفَادَ الظَنَّ بِصُدُورِ الحُكمِ الشَرعِيِّ التَكلِيفِيِّ عَنِ الحُجَّةِ عَلَيهِ السَّلَام، سَوَاءٌ كَانَ المُفِيدُ لِلظَنِّ خَبَراً أَو شُهرَةً أَو غَيرهُمَا، فَهَذَا الدَلِيلُ لَا يُفِيدُ حُجِّيَّةَ خُصُوصِ الخَبَرِ، وَ إِنَّمَا يُفِيدُ حُجِّيَّةَ كُلِّ مَا ظُنَّ مِنهُ بِصُدورِ الحُكمِ عَنِ الحُجَّةِ وَ إِن لَم يَكُن خَبَراً.

فَإِن قُلتَ: اَلمَعلُومُ صُدُورُ كَثِيرٍ مِن هَذِهِ الأَخبَارِ الَتِي بِأَيدِينَا، وَ أَمَّا صُدُورُ الأَحكَامِ المُخَالَفَةِ لِلاُصُولِ غَيرِ مَضمُونِ هَذِهِ الأَخبَارِ فَهُوَ غَيرُ مَعلُومٍ لَنَا وَ لَا مَظنُونٍ.

قُلتُ‌: اَلعِلمُ الإِجمَالِيُّ وَ إِن كَانَ حَاصِلاً فِي خُصُوصِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ‌ الَتِي بَأَيدِينَا، إِلَّا أَنَّ العِلمَ الإِجمَالِيَّ حَاصِلٌ أَيضاً فِي مَجمُوعِ مَا بِأَيدِينَا مِنَ الأَخبَارِ وَ مِنَ الأَمَارَاتِ الاُخَرِ المُجَرَّدَةِ عَنِ الخَبَرِ الَتِي بَأَيدِينَا المُفِيدَةِ لِلظَنِّ بِصُدُورِ الحُكمِ عَنِ الإِمَامِ عَلَيهِ السَّلَام، وَ لَيسَت هَذِهِ الأَمَارَاتُ خَارِجَةً عَن أَطرَافِ العِلمِ الإِجمَالِيِّ الحَاصِلِ فِي المَجمُوعِ بِحَيثُ يَكُونُ العِلمُ الإِجمَالِيُّ فِي المَجمُوعِ مُستَنِداً إِلَى بَعضِهَا وَ هِيَ الأَخبَارُ؛ وَ لِذَا لَو فَرَضنَا عَزلَ طَائِفَةٍ مِن هَذِهِ الأَخبَارِ وَ ضَمَمنَا إِلَى البَاقِي مَجمُوعِ الأَمَارَاتِ الاُخَرِ، كَانَ العِلمُ الإِجمَالِيُّ بِحَالِهِ.

فَهَنَا عِلمٌ إِجمَالِيٌّ حَاصِلٌ فِي الأَخبَارِ، وَ عِلمٌ إِجمَالِيٌّ حَاصِلٌ بِمُلَاحَظَةِ مَجمُوعِ الأَخباَرِ وَ سَائِرِ الأَمَارَاتِ المُجَرَّدَةِ عَنِ الخَبَرِ؛ فَالوَاجِبُ مُرَاعَاةُ العِلمِ الإِجمَالِيِّ الثَانِي وَ عَدَمِ الاِقتِصَارِ عَلَى مُرَاعَاةِ الأَوَّلِ.