الجواب عن الدلیل الاول بوچوه
و اجيب عنه بوجوه:
جواب الحاجبي عن الدلیل الاول
أحدها: ما عن الحاجبي، و تبعه غيره، من منع الكبرى، و أنّ دفع الضرر المظنون إذا قلنا بالتحسين و التقبيح العقليّين احتياطٌ مستحسن، لا واجب.
المناقشة في جواب الحاجبي
و هو فاسدٌ ؛ لأنّ الحكم المذكور حكمٌ إلزاميٌ أطبق العقلاء على الالتزام به في جميع اُمورهم و ذمّ من یخالفه؛ و لذا استدلّ به المتكلّمون في وجوب شكر المنعم الذي هو مبنى وجوب معرفة اللّه تعالى، و لولاه لم يثبت وجوب النظر في المعجزة، و لم يكن للّه على غير الناظر حجّةٌ؛ و لذا خصّوا النزاع في الحظر و الإباحة في غير المستقلّات العقليّة بما كان مشتملاً على منفعةٍ و خالياً عن أمارة المفسدة؛ فإنّ هذا التقييد يكشف عن أنّ ما فيه أمارة المضرّة لا نزاع في قبحه، بل الأقوى- كما صرّح به الشيخ في العدّة في مسألة الإباحة و الحظر، و السيّد في الغنية-: وجوب دفع الضرر المحتمل، و ببالي أنّه تمسّك في العدّة بعد العقل بقوله :تعالى: (وَ لا تُلْقُوا ... الخ).