کلام الشیخ الطوسي
و منهم: الشيخ قدّس سرّه في العدّة، حيث إنّه- بعد دعوى الإجماع على حجّيّة أخبار الآحاد- قال ما حاصله: لو ادّعى أحد أنّ دعوی عمل الإماميّة بهذه الأخبار كان لأجل قرائن انضمّت إليها، كان مُعَوِّلاً على ما يُعلَم من الضرورة خلافه- ثمّ قال-:
و من قال: إنّي متى عدمتُ شيئاً من القرائن حكمت بما كان يقتضيه العقل، يلزمه أن يترك أكثر الأخبار و أكثر الأحكام و لا يحكم فيها بشيءٍ ورد الشرع به. و هذا حدٌّ يرغب أهل العلم عنه، و من صار إليه لا يحسن مكالمته؛ لأنّه يكون معوِّلاً على ما يُعلَم ضرورةً من الشرع خلافه، انتهى.
و لعمري، أنّه يكفي مثل هذا الكلام من الشيخ في قطع توهّم جواز الرجوع إلى البراءة عند فرض فقد العلم و الظنّ الخاصّ في أكثر الأحكام.
کلام العلامة
و منهم: العلّامة في نهج المسترشدين- في مسألة إثبات عصمة الإمام- حيث ذكر: أنّه عليه السّلام لا بدّ أن يكون حافظاً للأحكام؛ و استدلّ بأنّ الكتاب و السنّة لا يدلّان على التفاصيل- إلى أن قال-: و البراءة الأصليّة ترفع جميع الأحكام.
کلام زین الدین النباطي
و منهم: بعض أصحابنا- في رسالته المعمولة في علم الكلام المسمّاة بعصرة المنجود- حيث استدلّ على عصمة الإمام عليه السّلام: بأنّه حافظٌ للشريعة؛ لعدم إحاطة الكتاب و السنّة به- إلى أن قال-:و القياس باطل، و البراءة الأصليّة ترفع جميع الأحكام، انتهى.
کلام الفاضل المقداد
و منهم: الفاضل المقداد في شرح الباب الحادي عشر، إلّا أنّه قال: إنّ الرجوع إلى البراءة الأصليّة ترفع أكثر الأحكام.
و الظاهر: أنّ مراد العلّامة و صاحب الرسالة قدّس سرّهما من جميع الأحكام ما عدا المستنبط من الأدلّة العلميّة؛ لأنّ كثيراً من الأحكام ضروريّة لا ترتفع بالأصل، و لا يشكّ فيها حتّى يحتاج إلى الإمام عليه السّلام.
کلام المحقق الخوانساري
و منهم: المحقّق الخوانساري في ما حكى عنه السيّد الصدر في شرح الوافية من أنّه رجّح الاكتفاء في تعديل الراوي بعدلٍ؛ مستدلاً- بعد مفهوم آية النبأ-: بأنّ اعتبار التعدّد يوجب خلوّ أكثر الأحكام عن الدليل.
کلام الفاضل التوني
و منهم: صاحب الوافية، حيث تقدّم عنه عند الاستدلال على حجّية أخبار الآحاد: بأنّا نقطع مع طرح أخبار الآحاد في مثل الصلاة و الصوم و الزكاة و الحجّ و المتاجر و الأنكحة و غيرها، بخروج حقائق هذه الاُمور عن كونها هذه الاُمور.
کلام شراح الوسائل
و هذه عبارة اخرى عن الخروج عن الدين الذي عبّر به جماعةٌ من مشايخنا.
و منهم: بعض شرّاح الوسائل حيث استدلّ على حجّيّة أخبار الآحاد: بأنّه لو لم يعمل بها بطل التكليف، و بطلانه ظاهر.