درس رسائل، ادله قول به حجیت مطلق ظن

درس ۲۵۳

ادله قول به حجیت مطلق ظن-دلیل چهارم دلیل انسداد- مقدمه دوم عدم جواز اهمال احکام

۱۷ تیر ۱۳۸۱مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

کلام المحقق القمي

و إن أراد الحكم الظنّيّ- سواء كان بسبب كونه بذاته مفيداً للظنّ أو من جهة استصحاب الحالة السابقة- فهو أيضاً ظنٌّ مستفادٌ من ظاهر الكتاب و الأخبار التي لم يثبت حجّيّتهما بالخصوص. مع أنّه ممنوعٌ بعد ورود الشرع ثمّ بعد ورود الخبر الصحيح إذا حصل من خبر الواحد ظنٌّ أقوى منه‌، انتهى كلامه رفع مقامه.

المناقشة في ما افاده المحقق القمي

و فيه: أنّ حكم العقل بقبح المؤاخذة من دون البيان حكمٌ قطعيّ لا اختصاص له بحال دون حالٍ، فلا وجه لتخصيصه بما قبل ورود الشرع، و لم يقع فيه خلافٌ بين العقلاء، و إنّما ذهب من ذهب بوجوب الاحتياط لزعم نصب الشارع البيان على وجوب الاحتياط من الآيات و الأخبار التي ذكروها. و أمّا الخبر الصحيح فهو كغيره من الظنون إن قام دليلٌ قطعيٌّ على اعتباره كان داخلاً في البيان، و لا كلام في عدم جريان البراءة معه، و إلّا فوجوده كعدمه غيرُ مؤثّر ٍفي الحكم العقليّ.

و الحاصل: أنّه لا ريب لأحدٍ- فضلاً عن أنّه لا خلاف‌- في أنّه على تقدير عدم بيان التكليف بالدليل العامّ و الخاصّ فالأصل البراءة، و حينئذٍ فاللازم إقامة الدليل على كون الظنّ المقابل بياناً.

و ممّا ذكرنا ظهر: صحّة دعوى الإجماع على أصالة البراءة في المقام؛ لأنّه إذا فرض عدم الدليل على اعتبار الظنّ المقابل صدق قطعاً عدم البيان، فتجري البراءة.

و ظهر فساد دفع أصل البراءة بأنّ المستند فيها إن كان هو الإجماع فهو مفقودٌ في محلّ البحث، و إن كان هو العقل فمورده صورة عدم الدليل و لا نسلّم عدم الدليل مع وجود الخبر.

و هذا الكلام- خصوصاً الفقرة الأخيرة منه- ممّا يضحك الثكلى‌؛ فإنّ عدم ثبوت كون الخبر دليلاً يكفي في تحقّق مصداق القطع بعدم الدليل الذي هو مجرى البراءة.