درس رسائل، ادله قول به حجیت مطلق ظن

درس ۲۶۵

ادله قول به حجیت مطلق ظن-دلیل چهارم دلیل انسداد – مقدمه سوم عدم وجوب احتیاط هنگام انسداد

۵ مرداد ۱۳۸۱مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الایراد الثالث علی لزوم الحرج

و حينئذٍ، فنقول: لا ريب أنّ وجوب الاحتياط- بإتيان كلّ ما يحتمل الوجوب و ترك كلّ ما يحتمل الحرمة- إنّما هو من جهة اختفاء الأحكام الشرعيّة المسبَّب عن المكلّفين المقصّرين في محافظة الآثار الصادرة عن الشارع المبيِّنة للأحكام و المميّزة للحلال عن الحرام، و هذا السبب و إن لم يكن عن فعل كلّ مكلّف- لعدم مدخليّة أكثر المكلّفين في ذلك- إلّا أنّ التكليف بالعسر ليس قبيحاً عقليّاً حتّى يقبح أن يكلّف به من لم يكن سبباً له و يختصَّ عدم قبحه بمن صار التعسّر من سوء اختياره، بل هو أمرٌ منفيٌّ بالأدلّة الشرعیّة، و ظاهرها أنّ المنفيّ هو جعل الأحكام الشرعيّة أوّلاً و بالذات على وجهٍ توجب العسر على المكلّف، فلا ينافي عروض التعسّر لامتثالها من جهة تقصير المقصّرين في ضبطها و حفظها عن الاختفاء مع كون ثواب الامتثال حينئذٍ أكثر بمراتب.

أ لا ترى: أنّ الاجتهاد الواجب على المكلّفين- و لو كفايةً- من‌ الاُمور الشاقّة جدّاً خصوصاً في هذه الأزمنة، فهل السبب فيه إلّا تقصير المقصّرين الموجبين لاختفاء آثار الشريعة؟ و هل يفرّق في نفي العسر بين الوجوب الكفائيّ و العينيّ؟

الجواب عن الایراد الثالث

و الجواب عن هذا الوجه: أنّ أدلّة نفي العسر- سيّما البالغ منه حدّ اختلال النظام و الإضرار باُمور المعاش و المعاد- لا فرق فيها بين ما يكون بسببٍ يسند عرفاً إلى الشارع، و هو الذي اُريد بقولهم عليهم السّلام: «ما غَلَبَ اللّه عَليهِ فَاللّه أولى بالعُذرِ» ، و بين ما يكون مسنداً إلى غيره.

و وجوب صوم الدهر على ناذره إذا كان فيه مشقّة لا يتحمّل عادةً ممنوعٌ. و كذا أمثالها: من المشي إلى بيت اللّه جلّ ذكره، و إحياء الليالي، و غيرهما.

مع إمكان أن يقال: بأنّ ما ألزمه المكلّف على نفسه من الشاقّ‌، خارجٌ من العمومات، لا ما كان السبب فيه نفس المكلّف، فيفرق بين الجنابة متعمّداً فلا يجب الغسل مع المشقّة و بين إجارة النفس للمشاقّ فإنّ الحكم في الأوّل من تأسيسٌ من الشارع و في الثاني إمضاءٌ لما ألزمه المكلّف على نفسه، فتأمّل.