الوجه الثاني علی الرد العمل بالاحتیاط
و منها: أنّ العمل بالاحتياط مخالفٌ للاحتياط؛ لأنّ مذهب جماعةٍ من العلماء بل المشهور بينهم اعتبار معرفة الوجه، بمعنى تميّز الواجب عن المستحبّ اجتهاداً أو تقليداً- قال في الإرشاد في أوائل الصلاة:
يجب معرفة واجب أفعال الصلاة من مندوبها و إيقاع كلٍّ منهما على وجهه- و حينئذٍ: ففي الاحتياط إخلالٌ بمعرفة الوجه، التي أفتى جماعةٌ بوجوبها و بإطلاق بطلان عبادة تارك طريقي الاجتهاد و التقليد.
المناقشة في الوجه الثاني
و فيه:
الناقشة الاولی
أوّلاً: أنّ معرفة الوجه ممّا يمكن- للمتأمّل في الأدلّة و في إطلاقات العبادة و في سيرة المسلمين و سيرة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة علیهم السلام مع الناس- الجزمُ بعدم اعتبارها حتّى مع التمكّن من المعرفة العلميّة؛ و لذا ذكر المحقّق قدّس سرّه- كما في المدارك في باب الوضوء-: أنّ ما حقّقه المتكلّمون من وجوب إيقاع الفعل لوجهه أو وجه وجوبه لامٌ شعريّ، و تمامُ الكلام في غير هذا المقام.