درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۲۸۵

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه اول- عدم فرق درحجیت ظن بین ظن به حکم واقعی و ظن به حکم ظاهری

۸ تیر ۱۳۸۳مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المناقشة الاولی في کلام صاصب الفصول

قلت: هذه مغالطة ؛ فإنّ مطلق الظنّ ليس طريقاً في عرض الطرق المجعولة حتّى يتردّد الأمر بين كون الطريق هو مطلق الظنّ أو طريق آخر مجعول، بل الطريق العقليّ بالنسبة إلى الطريق الجعليّ كالأصل بالنسبة إلى الدليل، إن وجد الطريق الجعليّ لم يحكم العقل بكون الظنّ طريقاً؛ لأنّ الظنّ بالواقع لا يعمل به في مقابلة القطع ببراءة الذمّة. و إن لم يوجد كان طريقاً؛ لأنّ احتمال البراءة لسلوك الطريق المحتمل لا يُلتفت إليه مع الظنّ بالواقع، فمجرّد عدم ثبوت الطريق الجعليّ- كما في ما نحن فيه- كافٍ في حكم العقل بكون مطلق الظنّ طريقاً، و على كلّ حالٍ فتردّد الأمر بين مطلق الظنّ و طريقٍ خاصٍّ آخر ممّا لا معنى له.

المناقشة الثانیة في کلام صاصب الفصول

و ثانياً: سلّمنا نصب الطريق، لكن بقاء ذلك الطريق لنا غير معلوم، بيان ذلك:

أنّ ما حكم بطريقيّته لعلّه قسمٌ من الأخبار ليس منه بأيدينا اليوم إلّا قليل، كأن يكون الطريق المنصوب هو الخبر المفيد للاطمئنان الفعليّ بالصدور- الذي كان كثيراً في الزمان السابق لكثرة القرائن- و لا ريب في ندرة هذا القسم في هذا الزمان، أو خبر العادل أو الثقة الثابت عدالته أو وثاقته بالقطع أو بالبيّنة الشرعيّة أو الشياع مع إفادته الظنّ الفعليّ بالحكم، و يمكن دعوى ندرة هذا القسم في هذا الزمان؛ إذ غاية الأمر أن نجد الراوي في الكتب الرجاليّة محكيّ التعديل بوسائط عديدة من مثل الكشّيّ و النجاشيّ و غيرهما، و من المعلوم أنّ مثل هذا لا تُعدُّ بيّنةً شرعيّة، و لهذا لا يُعمل‌ بمثله‌ في الحقوق.

و دعوى حجّيّة مثل ذلك بالإجماع ممنوعةٌ، بل المسلّم أنّ الخبر المعدَّل بمثل هذا حجّةٌ بالاتّفاق العملي‌. لكن قد عرفت سابقاً - عند تقرير الإجماع على حجّيّة خبر الواحد- أنّ مثل هذا الاتّفاق العمليّ لا يجدي في الكشف عن قول الحجّة. مع أنّ مثل هذا الخبر في غاية القلّة، خصوصاً إذا انضمّ إليه إفادة الظنّ الفعليّ.