درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۴۵

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه دوم نتیجه دلیل انسداد- مقام دوم انسداد و کشفی سببی و مرتبه ای

۲۴ خرداد ۱۳۸۵مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الفرق بین العمل بالظن

لكنّك خبيرٌ: بأنّ هذا ليس من حجّيّة مطلق الظنّ و لا الظنّ الاطمئنانيّ في شي‌ءٍ؛ لأنّ معنى حجّيته أن يكون دليلاً في الفقه- بحيث يرجع في موارد وجوده إليه لا إلى غيره، و في موارد الخلو عنه بمقتضى الأصل‌ الذي يقتضيه-، و الظنّ هنا ليس كذلك؛ إذ العمل:

أمّا في موارد وجوده‌ ، ففيما طابق منه الاحتياط فالعمل على الاحتياط لا عليه؛ إذ لم يدلّ‌ على ذلك مقدّمات الانسداد، و فيما خالف الاحتياط لا يعوَّل عليه إلّا بمقدار مخالفة الاحتياط لدفع العسر، و إلّا فلو فرض فيه جهةٌ اُخرى لم يكن معتبراً من تلك الجهة، كما لو دار الأمر بين شرطيّة شي‌ءٍ و إباحته و استحبابه، فظُنّ باستحبابه، فإنّه لا يدلّ مقدّمات دليل الانسداد إلّا على عدم وجوب الاحتياط في ذلك الشي‌ء، و الأخذ بالظنّ في عدم وجوبه، لا في إثبات استحبابه.

و أمّا في موارد عدمه و هو الشكّ، فلا يجوز العمل إلّا بالاحتياط الكلّي الحاصل من احتمال كون الواقعة عن موارد التكليف المعلومة‌ إجمالاً و إن كان لا يقتضيه نفس المسألة، كما إذا شكّ في حرمة عصير التمر أو وجوب الاستقبال بالمحتضر، بل العمل على هذا الوجه تبعیض في الاحتياط و طرحه في بعض الموارد دفعاً للحرج، ثمّ يعيِّن العقل للطرح البعض الذي يكون وجود التكليف فيها احتمالاً ضعيفاً في الغاية.