منع حرمة العمل بالقیاس في زمان الانسداد
و بعض منها: إنّما تدلّ على الحرمة من حيث إنّه ظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً.
و بعضٌ منها: تدلّ على الحرمة من حيث استلزامه لإبطال الدين و محق السنّة؛ لاستلزامه الوقوع غالباً في خلاف الواقع.
و بعضٌ: تدلّ على الحرمة و وجوب التوقّف إذا لم يوجد ما عداه، و لازمه الاختصاص بصورة التمكّن من إزالة التوقّف لأجل العمل بالرجوع إلى أئمّة الهدى علیهم السلام ، أو بصورة ما إذا كانت المسألة من غير العمليّات، أو نحو ذلك.
و لا يخفى: أنّ شيئاً من الأخبار الواردة على أحد هذه الوجوه المتقدّمة، لا يدلّ على حرمة العمل بالقياس الكاشف عن صدور الحكم عموماً أو خصوصاً عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أو أحد امنائه صلوات اللّه عليهم أجمعين، مع عدم التمكّن من تحصيل العلم به و لا الطريق الشرعيّ، و دوران الأمر بين العمل بما يظنّ أنّه صدر منهم و العمل بما يظنّ أنّ خلافه صدر منهم، كمقتضى الاصول المخالفة للقياس في موارده و الأمارة المعارضة له. و ما ذكرنا واضحٌ على من راعى الإنصاف و جانَبَ الاعتساف.
و إن كان الدليل هو الإجماع، بل الضرورة عند علماء المذهب كما ادُّعي ، فنقول: إنّه كذلك، إلّا أنّ دعوى الإجماع و الضرورة على الحرمة في كلّ زمانٍ ممنوعةٌ.