الوجه الثاني: منع افادة القیاس للظن
الثاني: منع إفادة القياس للظنّ ، خصوصاً بعد ملاحظة أنّ الشارع جمع في الحكم بين ما يُتراءى متخالفةً، و فرّق بين ما يُتخيّل متآلفةً.
و كفاك في هذا: عموم ما ورد من: «أنّ دين اللّه لا يُصابُ بالعقول»، و «أنّ السنّة إذا قيست مُحِق الدين» و «أنّه لا شيء أبعد عن عقول الرجال من دين اللّه»، و غيرها ممّا دلّ على غلبة مخالفة الواقع في العمل بالقياس، و خصوص رواية أبان بن تغلب الواردة في دية أصابع الرجل و المرأة الآتية.
المناقشة في الوجه الثاني
و فيه: أنّ منع حصول الظنّ من القياس في بعض الأحيان مكابرةً مع الوجدان. و أمّا كثرة تفريق الشارع بين المؤتلفات و تأليفه بين المختلفات، فلا يؤثّر في منع الظنّ؛ لأنّ هذه الموارد بالنسبة إلى موارد الجمع بين المؤتلفات أقلُّ قليل.